الأثر المترتب على علم المكلف في الوقت بخلل في شرط العبادة بعد أدائها
الجزء ١ · صفحة ٤٩إنما وقع الاتفاق على رفع وجوب الإعادة عن الأكل ناسيا في نهار الصوم لورود النص
الرافع للخلاف.
ولأجل ما تقدم يرى الباحث وجاهة القول بعدم عموم المقتضى.
الفرع الثاني: تحريرُ أثرِ الخلافِ في عموم المقتضى على نسيان شرط الصحة في العبادة.
ترتب على الخلاف في عموم المقتضى الخلاف في حقيقة المرفوع من الحديث المروي عن النبي (صلى الله عليه وسلم) الوارد بعدة ألفاظ:
?/ "قال جابر: سُئِلَ ابنُ عباسٍ عَنِ التَّقِيَّةِ، فَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رَفَعَ
اللَّهُ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا لَمْ يَسْتَطِيعُوا وَمَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ (?)
2/ عَنْ أَبي ذر الغفاري، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللَّهَ قَدْ تَجَاوَزَ عَنْ
أُمَّتِي الخَطَاً، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ (?)
عن ابنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ (?)
فمن منع إثبات العموم للمقتضى قصره على المعنى المجمع عليه من جملة المضمرات دون
المختلف فيها، وأما من قال بعموم المقتضى فالمرفوع أو الموضوع أو المتجاوز عنه
حسب
(1)
(?)
سبق
تخريجه، ص
ابن ماجه محمد بن يزيد القزويني سنن ابن ماجه تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، رقم الحديث: 2043، د. ط، (سوريا: دار إحياء الكتب العربية، د. ت)، ج1، ص 659.
(?) المرجع نفسه، رقم الحديث: 2045، ج 1، ص 659.