الأثر المترتب على علم المكلف في الوقت بخلل في شرط العبادة بعد أدائها (دراسة أصولية فقهية) المسكري، جابر بن أحمد بن جابر

الأثر المترتب على علم المكلف في الوقت بخلل في شرط العبادة بعد أدائها

الجزء ١ · صفحة ٦٢

أما العكبري (?) فقد عنونه بالاجتهاد مطلقًا (?)، ومن بعده الشاطبي

، (4) (?)

وفي هذا الإطلاق

نظر؛ إذ إن الاجتهاد يكون بالعمل في المناط وبغيره من طرق الاجتهاد، إلا أن يُعتذر لهم بدلالة

السياق على إرادة التخصيص بما يكون في المناط.

هذا، وقد انتصر الباحث بلقاسم الزبيدي لمن عنونَ بالاجتهاد في المناط بأمرين، فقال: "أولهما: أن عادة الأصوليين جرت على إضافة الأنواع الثلاثة إلى أحد ألقاب العلة وهو (المناط)، فاشتمال المسَمَّى على نفس اللفظ وهو "المناط" أولى من اشتماله على لفظ " العلة "، وثانيهما: أن مُسمَّى "الاجتهاد في المناط" يصلح لأن يشمل "تحقيق المناط" بمعناه الأعمّ الذي هو إثبات معنى تعلق به حُكم شرعي في بعض أفراده، وبمعناه الأخص الذي هو إثبات عِلَّةٍ حكم الأصل في الفرع " (5).

ويسلم الباحث له بجريان العادة على إضافة أنواع الاجتهادِ في العلة إلى وصفها، وهو

المناط، إلا أن نفس إضافة الأنواع الثلاثة إلى المناط بعد جريان العادة على إيرادها تحت

مسمي

(1)

هو الحسن بن شهاب بن الحسن العُكبري، أبو علي وتوفي سنة (428 هـ - 1037م)، ومن مؤلفاته: رسالة في أصول الفقه ((انظر: الزركلي، الأعلام، مرجع سابق، ج?، ص ???).

(?) انظر العكبري، الحسن بن شهاب بن الحسن، رسالة العكبري في أصول الفقه، تحقيق وتعليق: بدر بن ناصر بن مشرع السبيعي، ط ?، عمّان أروقة للدراسات والنشر، 1438 هـ – 2017 م)، ص79.

(?)

هو إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي، الغرناطي الشهير بالشاطي، توفي سنة: (???) هـ = ??? - ???? م)، ومن كتبه الموافقات والمجالس. (انظر)،الزركلي، الأعلام، مرجع سابق، ج? ص???).

(4)

:

انظر: الشاطبي، الموافقات، مرجع. سابق، ج ?، صه.

(5) الزبيدي، بلقاسم بن ذاكر بن محمد، "الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي دراسة تأصيلية تطبيقية"، (رسالة دكتوراة،

جامعة أم القرى، 1435 هـ)، ص: 50.