الأثر المترتب على علم المكلف في الوقت بخلل في شرط العبادة بعد أدائها (دراسة أصولية فقهية) المسكري، جابر بن أحمد بن جابر

الأثر المترتب على علم المكلف في الوقت بخلل في شرط العبادة بعد أدائها

الجزء ١ · صفحة ٦٣

مسالك العلة – وفق منهج المعترض في الاحتجاج - مخالفة لما جرت به العادة من الإضافة إلى

العلة!

وأما الحجة الثانية فلا أدري كيف فرّق فيها المعترِضُ بين المناط والعلة؟ لا سيما عند

استحضارنا تفسير العلماء المناط هنا بالعلة، وهل إثبات معنى تعلَّق

به

حُكم شرعي في بعض

أفراده إلا إثبات للعلة التي يستلزم حصول المأمور به وجودَها؟

وقد رأى الباحث وجاهة التعبير بالمناط بدلا عن العلة لسبب أكد، وهو تردد المعنى الذي يناط به الحكم بين كونه علةً في حال، وقاعدةً كليةً منصوصةً أو مجمعًا عليها في حال أخرى (?)، أما التعبير بالعلة فيقصر المعنى على أحدِ قسيميه، وقد أكد على هذا المعنى الشاطبي بقوله: "ويكفيك من ذلك أن الشريعة لم تنص على حكم كل جزئية على حدتها، وإنما أتت بأمور كلية

وعبارات مطلقة تتناول أعدادا لا تنحصر " (2).

المطلب الثالث: أنواع الاجتهاد في المناط

بيّن كثير من الأصوليين أنواع الاجتهاد في المناط متفرقةً في أبواب القياس كما مرّ في ا

الثاني دون ضمّها تحت مصطلح واحد؛ فلذلك لم يتقيّد الباحث في تعريفها بما ذكره المصطلحون،

بل يختار الأنسب منها دقةً وإيجازا.

(?) انظر: الآمدي، الإحكام مرجع سابق، ج?، ص ???.

(?)

الشاطبي، الموافقات، مرجع سابق، ج 5، ص14.

57