الأثر المترتب على علم المكلف في الوقت بخلل في شرط العبادة بعد أدائها (دراسة أصولية فقهية) المسكري، جابر بن أحمد بن جابر

الأثر المترتب على علم المكلف في الوقت بخلل في شرط العبادة بعد أدائها

الجزء ١ · صفحة ٦٦

ورأى الزبيدي عدم وجاهة مذهب من اعتبر تنقيح المناط مسلكًا من مسالك العلة؛ إذ

"تنقيح المناط" لا يكون إلا بعد ثبوتِ نفس العلة بالنص أو الإيماء، فالعلة ثابتة وتنقيح المناط طريق تمييز لا طريق تخريج (?)، أما الباحث فيرى عدم لزوم هذا الاعتراض، وأن الخلاف راجع إلى الاصطلاح دون أي أثر معنوي، إذ إن من عد تنقيح المناط مسلكا بذاته فسّره بمعنى أوسع: "إلحاق الفرع بالأصل بإلغاء الفرق (?)، وهو عينُ القياس في أحد نوعيه: بالجامع أو بالفارق (?)، ولذلك عد الشماخي تنقيح المناط من قبيل القياس في المعنى (4)، ويستنتج من ذلك أن مجرد إلغاء

الفارق بين الأصل والفرع مؤذن بالتساوي في الحكم من غير النظر إلى العلة أصلًا، هذا من

وجه، وهو

مسلك

مسالك العلة من

من وجه آخر؛ حيثُ مآلُ التساوي في الحكم تعدية العلة

وإن لم تقصد بالنظر أولًا.

هذا وقد اختلف الأصوليون تبعا لذلك في تعريفاتهم:

(?) انظر: الزبيدي، الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي، مرجع سابق، ص: 136.

(2) الزركشي، محمد بن عبد الله بن بهادر، البحر المحيط في أصول الفقه، ط ?، الأردن: دار الكتبي، 1414هـ -

1994م)، ج?، ص???.

(?) انظر: الغزالي، المستصفى، مرجع سابق، ج?، ص

(4)

انظر: الشماخي، مختصر العدل والإنصاف، مرجع سابق، ص.

53

60