الأثر المترتب على علم المكلف في الوقت بخلل في شرط العبادة بعد أدائها
الجزء ١ · صفحة ٧٤يقع الجمهور - القائل إن الله حكمًا سابقًا عليه دليل ظني في المسألة – في المحال على
كلا المذهبين:
1/ إما أن يقال إن المجتهد مكلف بالاجتهاد وبإصابةِ الحق من الدليل عليه؛ فكيف يُعذر ولا يؤثم بترك المأمور؟
2 أو أن يقال إنه مكلف بالاجتهاد دون الإصابة؛ فكيف يُحكم عليه بالخطأ – وإن كان معذورًا – وهو غير مأمور بالإصابة؟ (?)
أما أصوليو الإباضية، والحنفية وجمهور الشافعية (?)، والحنابلة - كما مرّ – فاستدلوا بما
يأتي:
القولُ بأن ليس لله حكم معين سابق: لازم لتصويب كل المجتهدين، وهو عين التناقض؛
كأن يكون النكاح بلا ولي صحيحًا باطلًا
2 إذا تعارض عند المجتهدِ دليلان فإنه يتخيرُ - حسب قول الغزالي ومن وافقه
بين
الشيء ونقيضه، وهو معارض للأصول
بما أن القول بأن ليس الله حكم معين سابق: لازم لتصويب كل المجتهدين، فيستوي
المجتهدون في المرتبة والفضل، سواءً منهم الباذل كل وسعه وغير الباذل، وهذا باطل (?).
(?) انظر الغزالي المستصفى، مرجع سابق، ص 355.
(?) ابن السبكي، الإبهاج في شرح المنهاج، مرجع سابق، ج?، ص259.
(?) الدبوسي،
عبيد الله
. بن عمر بن عيسى، تقويم الأدلة فى أصول الفقه المحقق خليل حيي. (بيروت: دار الكتب العلمية، 1421 هـ - 2001 م)، ص408.
الدين الميس، ط 1،
68