الأثر المترتب على علم المكلف في الوقت بخلل في شرط العبادة بعد أدائها (دراسة أصولية فقهية) المسكري، جابر بن أحمد بن جابر

الأثر المترتب على علم المكلف في الوقت بخلل في شرط العبادة بعد أدائها

الجزء ١ · صفحة ٧٨

الفرع الأول: الأقوال في المسألة ونسبتها

ذهب بعض الإباضية كالقطب (?)، وبعضُ الشافعية (?) إلى أن المسقط للعبادة هو نفس

الإصابة علاوةً على الاجتهاد ولا عبرة باجتهاد خطا، قال الشافعي: "وكان عليهم – أي المجتهدين – تكلف الدلالات بما خلق لهم من العقول التي ركبها فيهم ليقصدوا قصد التوجه للعين

التي فرض عليهم استقبالها (?)، وقال القطب: فالظاهر قول الإعادة – أي في مسألة الخطأ في الاجتهاد في القبلة - وهكذا في مسائل الخطأ كلها عندي" (4)، جملة ما يمكن الاستدلال ومن به على هذا القول:

الأصل في التكليف إتيانه على أتم وجه وإصابة الحق فيه، ومهما ضاق الأمرُ على

المجتهد وبعد الدليل، فهو حرجٌ مبيح للعمل بالاجتهاد لا مُسقط للتكليف بالإصابة، وإلا لما كان لفرض الإصابة في الجملة معنى (5).

2 أبيح العمل بالرأي ما لم يعارض النص، فإن علم بالنص بعد، فسد عمله، وهذا دليل

على أن المعتبر في الاجتهاد نفس الإصابة (6).

?) انظر: القطب، محمد بن يوسف، شامل الأصل والفرع، تحقيق: إبراهيم أطفيش، د. ط. (القاهرة: المطبعة السلفية،

(1)

د. ت)، ج2، ص34.

(?)

انظر: الشوكاني إرشاد الفحول مرجع سابق، ج?، ص???.

(?) الشافعي، الرسالة، مرجع سابق، ص 502.

(4) انظر: القطب، شامل الأصل والفرع، ج2، ص 34.

(ه) الدبوسي تقويم الأدلة.

(1) المرجع:

نفسه.

مرجع سابق، ص 413.

??