الأثر المترتب على علم المكلف في الوقت بخلل في شرط العبادة بعد أدائها
الجزء ١ · صفحة ٨٠2/ يفسد عمله برأيه إن كان مقصرًا في طلب الدليل حالَ الحاجة إليه – على الوجه الذي
ذكر؛ إذ عدم مخالفة النص شرط لصحة الاجتهاد، وتغيرُ حال الحكم ها هنا لأمر راجع إلى
المجتهد بخلاف ما نقصده، فإن تغير حال الحكم فيه راجع إلى تصريف الله تعالى للأمارات
والدلالات، كما هو في الحال فيمن اشتبه في القبلة لغيم ونحوه (1).
الفرع الثاني: الأثر المبني على الخلاف ومدى ارتباطه بموضوع البحث
ترتب على الخلاف في المعتبر من الاجتهاد الخلافُ في الأثر المترتب على علم المكلف بخلل في شرط العبادة ناتج. عن اجتهاد خطأ، إلا أن جريان هذا الأصل بشروط، وهي أمور استخلصها الباحث من تفريعات الجمهور عليه، ومن خلال أجوبتهم لأدلة المخالفين، ويمكن إجمالها: 1 ألا يكون المجتهد جاهلا بالأدلة المتفق عليها في المسألة (?)، كما لو أراد القبلة والسماء
صحو إلا أنه جهل طريق الاستدلال عليها، لم تصح صلاته إن أخطأها اتفاقًا.
2/ أن يعدم الدليل لأمر سماوي لا قدرة للمكلف على طلبه كما لو عرض عليه غيم حال الاشتباه في القبلة وعدم المعبر، أو أن يكون في طلبها حرج غالب يُعذر به (?).
/ ألا يعلم بالخلل إلا بعد أداء العبادة لا أثناءها (4).
(?) انظر: الدبوسي تقويم الأدلة. مرجع سابق، ص 414.
(?) انظر: ابن السبكي، الإبهاج في شرح المنهاج، مرجع سابق، ج?، ص258.
(?) انظر: الدبوسي، تقويم الأدلة، مرجع سابق، ص 414.
(4) انظر: الرافعي، عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم العزيز شرح الوجيز المعروف بالشرح الكبير، ط 1، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1417 هـ - - ????م)، ج?، ص 451.
74