الأثر المترتب على علم المكلف في الوقت بخلل في شرط العبادة بعد أدائها
الجزء ١ · صفحة ٨١المبحث الثالث: تنزيل الخلافِ في المسألة على التطبيقات الفقهية
المطلب الأول: الاجتهاد الخطأ في تعيين القبلة
الفرع الأول: صورة المسألة
اجتهد رجل يريد الصلاة في تحري القبلة وهو عالم بأماراتها إلا أنه عُدِمها لغيمٍ مُعتم، فبذل
وسعه وصلى، ثم علم بخلل في ذلك بعد الأداء، واستقبال القبلة شرط صحة للصلاة (?)، فهل
عليه الإعادة أو لا؟
الفرع الثاني: الأقوال في المسألة
اختلف الفقهاء من مختلف المذاهب فيها:
? تلزمه الإعادة: وهو مذهب بعض المالكية (2)، وقول عند الشافعية (?)؛ وإنما لم تصح
صلاته لما وجب عندهم من إصابة التكليف على ما هو عليه، وجاء في الشرح الكبير: "ومعنى
القولين أنه كلف الاجتهاد لا غير، أو كلف التوجه إلى القبلة فإن قلنا بالأول فلا قضاء، وإن
قلنا بالثاني وجب القضاء" (4).
(?) انظر: الجيطالي، قواعد الإسلام، مرجع. سابق، ج 1، ص 344.
(?) انظر: الونشريسي، أحمد بن يحيى، إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك، المحقق: أحمد بو طاهر الخطابي، د. ط، (المغرب: مطبعة فضالة، 1400 هـ - ????م)، ج ?، ص 151.
(?) انظر: الرافعي، العزيز شرح الوجيز، مرجع سابق، ج 1، ص 450. (4) الرافعي، العزيز شرح الوجيز، مرجع سابق، ج 1، ص 451.
75