قاعدة المعاملة بنقيض مقصود الفاسد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٦4 - الفاسد:
أ. لغة:
من فسد الشيء يَفْسُد فساداً فهو فاسِدُ وفَسُد فساداً فهو فسيد، وأفسده ففسده
والمفسدة ضد المصلحة.
ب. اصطلاحا ضد الصحيح، اختلف الفقهاء هل هو بمعنى الباطل أم بينهما فرق؟ وخلاف مشهور عندهم، والمراد في هذه القاعدة هو اللغوي، فأكتفي عن عرض الإطالة في المعنى
الاصطلاحي.
ثانياً: بيان المعنى الإجمالي
مغزى هذه القاعدة: أنه يوجد عمل من أعمال الإنسان بدون دافع أو هدف يسعى لتحقيقه من خلاله، ولكي يكون هذا العمل صحيحاً يجب أن يتوافق مع مقاصد الشرع الإسلامي، فإذا قصد الإنسان من تصرفه شيئا يخالف أو يتحايل على مقاصد الشرع، فإن الشرع يُعامله بنقيض قصده الفاسد بالتالي لا تصح تصرفات الإنسان التي تخالف مقاصد الشرع فيعتبر باطلاً، ولا تترتب عليها أية آثار شرعية وذلك كعقوبة من الله تعالى له على سوء قصده الذي ناقض به مقصد الشارع، لأن الشارع في تشريعه للأحكام لها مقاصد معينة،
انظر: ا ابن منظور، محمد بن أبي بكر، لسان العرب المرجع السابق، ج?، ص 335.
لتفصيل المسألة انظر: السلمي عياض بن نامي أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله ط1. (الرياض: دار التدمرية،
1426 هـ - ????م، ص 5?.
18