قاعدة المعاملة بنقيض مقصود الفاسد عند الإباضية الرحبي، راشد بن عامر بن ناصر

قاعدة المعاملة بنقيض مقصود الفاسد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٧

وهي جلب مصالح الدارين وردء المفاسد فلا يتوصل إلى شيء من تلك المصالح، إلا بطريق الشرع وضمن تكاليفه التي كلفها على عباده والمقصود ب "المعاملة" في هذه القاعدة هو المجازاة أو المعاقبة والمعاقب هنا هو الشارع الحكيم.

واستخلاصاً مع ما تم ذكره فيمكن أن اجمل معنى القاعدة في أن المكلف إذا قام بفعل يفضي إلى تعطيل أو نقض مقصود الشارع فإن هذا الفعل يصبح باطلاً المكلف مما

يترتب على ذلك الفعل معاملة له بنقيض قصده الفاسد.

ويمنع

المطلب الثاني: أدلة ثبوتها

إن لفظ لم يثبت نصا عن آية أو عن حديث، ولكن ثبت معناها باستقراء النصوص التي تنظر إلى مآلات الأفعال وقمع الفساد وسد الذرائع ومراعاة مقاصد الشريعة، وتمثل أيضا جانبا من جوانب السياسة الشرعية والحكمة من مشروعيتها صيانة حقوق الناس، ومنع التعسف في استعمالها، وتستند بأدلة من القرآن والسنة النبوية وهي:

أولاً من القرآن الكريم.

طنطاوي، إبراهيم، معلمة زايد ط?. (أبوظبي مؤسسة زايد بن سلطان آل نبهان للأعمال الخيرية والإنسانية،

1434 هـ - 2013م)، ج ?، ص 275

??