قاعدة المعاملة بنقيض مقصود الفاسد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٨أ- قال الله تعالى: {وَاتَّخَذُوا دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزَّا (??) كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ
وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضدا) (مريم: ??-??).
وجه
الاستدلال الآية: أن لما رجا هؤلاء المشركين الذين اتخذوا آلهة لهم من دون الله
من
من
أجل أن تكون لهم النصرة والمعونة يوم القيامة، عاقبهم الله تعالى بضد أو بنقيض ما أملوه ورجوه، فيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا.
ب- قال تعالى: {وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (الأعراف: 163). وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ (البقرة: 65).
وجه
الاستدلال
من
الأسماك الآية: أن الله تعالى حرم على اليهود صيد
يوم
السبت، لجأوا إلى الحيلة فنصبوا شباكهم يوم الجمعة وأخذوها يوم الأحد؛ فعدّ الله تعالى هذا اعتداءً منهم وبذلك استحقوا العقوبة فجعلهم الله قردة وخنازير، فاحتيالهم بالباطل أو الفاسد بنقيض ما قصده الشارع كان سببا في جعلهم قردة وخنازير وهذا من أقبح العقوبات.
ج- قال تعالى: يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْيِي الصَّدَقَاتِ وَاللهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} (البقرة:
(276
وجه
الاستدلال الآية: هنا إشارة على أن الله جازى الذين تعاملوا بالربا طالبين الثراء من وكثرة المال، بمحق البركة فيه ولو بلغ فيه ما بلغ فاحتيالهم على أكل أموال الناس بالباطل كان أيضاً سبباً بمجازاتهم بنقيض قصدهم الفاسد.