قاعدة المعاملة بنقيض مقصود الفاسد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٩د قال تعالى: {إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (??) وَلَا يَسْتَثْنُونَ (??) فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (??) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيم)
(القلم: 17 - 20).
وجه الاستدلال.
من الآية: في هذه الآية الكريمة يخبرنا الله تعالى عن قصة أصحاب الجنة إذ أقسموا على حصاد ثمارها ليلا وكان منها نصيب وحق للمساكين، فكان قصد أصحاب هو من ثمار الجنة دون مشاركة الفقراء والمساكين وإسقاط حقهم، وعقاباً لهم على هذا القصد الفاسد عاقب الله أصحاب الجنة بتلف ثمارهم قبل الصباح، فحرموا من
الجنة
ثمارها.
الاستفادة
ثانيا: أدلة القاعدة من السنة النبوية.
أ- أن النبي الله قال: «لعن الله المحلل والمحلل له».2
وجه الاستدلال: دل هذا الحديث على تحريم نكاح التحليل، فالزوج أراد تحليل امرأته التي طلقها ثلاثا فلجأ إلى حيلة محرمة وهو بأن يقصد إلى المحلل وهو الزوج الثاني فيتفق معه على
انظر: ابن القيم، محمد بن أبي بكر، إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان، تحقيق محمد حامد، د. ط. (المملكة العربية السعودية: مكتبة المعارف، 1432هـ)، ج?، ص 1343
بن
الأشعث، سنن أبي داود،
أخرجه أبي داود في سننه، باب في التحليل، رقم الحديث: 2076؛ السجستاني، سليمان تحقيق. عزت عبيد الدعاس وعادل السيد، ط 1. (بيروت: دار ابن حزم، 1418هـ - ????م)، ج?، ص???
??