قاعدة المعاملة بنقيض مقصود الفاسد عند الإباضية الرحبي، راشد بن عامر بن ناصر

قاعدة المعاملة بنقيض مقصود الفاسد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٢

وجه الاستدلال: أن النبي صلى الله عليه وسلم بين في الحديث أن طالب الإمارة والحريص عليها أنها لا تعطى له، لأن طلبه دليل على حرصه عليها ليغنم من ورائها دون مراعاة خدمة الإسلام فقصده فاسد، فكان هذا حكما نقيضا لمقصود السائل.

هـ - ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله». 2

وجه الاستدلال يدل الحديث على من أخذ أموال الناس بالاقتراض، وأراد أداءها وإعادتها إلى أصحابها دون أن يرده أو يماطل في ردّه لصاحبه أدى الله عنه ووفقه ويسر له أخذها يريد إتلافها أو إضاعة أموال الآخرين لتكثير ماله وهولا يريد أن يردها ومن

ذلك،

إليهم، عاقبه الله بإتلافه وإتلاف ماله معاملة له بنقيض قصده الفاسد.

ابن القيم، إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان، ج1، ص 359.

أخرجه البخاري في صحيحه، باب من أخذ أموال الناس يريد أداءها أو إتلافها، رقم الحديث: 2387؛ البخاري، محمد بن إسماعيل، الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه، تحقيق. محمد زهير بن ناصر: بيروت: دار طوق النجاة، 1422هـ - ????م)، ج ?، ص 115.

24