قاعدة المعاملة بنقيض مقصود الفاسد عند الإباضية الرحبي، راشد بن عامر بن ناصر

قاعدة المعاملة بنقيض مقصود الفاسد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٣

المبحث الثاني: أهمية القاعدة وصيغها

المطلب الأول: أهمية القاعدة

سوف نتطرق في هذا المطلب القصير إلى أهمية هذه القاعدة أو تطبيقاتها في المسائل أو الوقائع التي تحدث، فهي بلا شك قاعدة فقهية إسلامية تشير إلى أن من يسعى لتحقيق مصلحة فاسدة، فإنه سيحرم من تلك المصلحة، أو سيعامل بنقيضها، وذلك تأديبا له على مخالفته للشريعة الإسلامية، وهي لا تخلوا هذه الأهمية من كل قاعدة على ذلك.

ومن أهميتها هذه القاعدة سواء كانت بنص اللفظ وهي "معاملة المكلف بنقيض قصده الفاسد" أو الألفاظ التي صدرت عنها مثل "المعارضة أو المعاملة بنقيض المقصود"، أو "من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه"، أنها من القواعد التي قد تناولتها جميع كتب القواعد على اختلاف مذاهبهم الا ما ندر، وهذا يبين اتفاق الفقهاء على هذه القاعدة

وإثباتها.

إذ إن القاعدة لها أهمية بالغة في حياتنا اليومية وخاصة في وقتنا الحاضر؛ لأنه مما يدل هذا على أنه صار بعض الناس يتحايلوا أو يلجؤون إلى مناقضة قصد الشارع في بعض الأمور والأوضاع وهذا يسبب له بحرمان أو إبطال تصرفاته فيعامل بنقيض قصده الفاسد، خاصة إذا كان جاهلاً بأحكام الشرع لأنه قد يقدم في بعض الأحيان على فعل شيء محرم دون وعي، مما يلزمه حينئذ بالضمان فيما قام به وسنتوقف هنا لنذكر بعض من أهمية هذه القاعدة

ومكانتها في الأمور الآتية:

25