قاعدة المعاملة بنقيض مقصود الفاسد عند الإباضية الرحبي، راشد بن عامر بن ناصر

قاعدة المعاملة بنقيض مقصود الفاسد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٤

أولاً: أن هذه القاعدة مهمة جدًا بمقاصد الشريعة الإسلامية، حيث نث الشارع الحكيم

على تنفيذها لتحقيق مصالح الناس في الدنيا والآخرة.'

ثانيا: لهذه القاعدة أيضًا دور مهم في منع التعسف في استعمال الحق، كالوصية لوراث فيوصي الموصي لوراث أو يوصي بأكثر من الثلث فإنه ساع إلى إنقاص نصيب بقية الورثة وكمن يمنع جاره من الارتفاق بجداره من دون ضرر، فتساعد القاعدة على منع استغلال الحقوق سواء لأغراض أنانية أو انتقامية أو غيره."

ثالثاً: تؤكد هذه القاعدة: " معاملة بنقيض المقصود "الفاسد" على أهمية تحقيق المصالح ودفع مفاسد، وذلك من خلال معاقبة من يسعى لتحقيق مصلحة فاسدة، وتأديباً له على مخالفته للشريعة الإسلامية، لكي يؤدي مقاصد الشرع وفق المنهج المراد له.

أبسط مثال على ذلك؛ الخارج لحد السفر لأجل الإفطار، وكذلك إذا خرج لأجل قصر الصلاة فقط فلا يجوز أن يقصر الصلاة ولا أن يفطر، وهذا مصرح به في بعض الآثار، بل قواعد الشرع تقتضي منعه من ذلك، فمن قصد لأجل هذا وجب أن يعاكس في المطلوب فيعاقب بنقيض مقصوده؛ لأن من فرّ عن الحق رُدّ إليه، ففيه عبرة للمعتبرين، وكف شر من تسول له نفسه سلوك مسلكهم والسير على خطاهم. 3

انظر: الشاطبي، أبراهيم بن عيسى، الموافقات، ج?، ص??

انظر: طنطاوي، إبراهيم، معلمة زايد ط?. (أبوظبي: مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية،

1434 هـ - ??13 م)، ج?، ص???.

انظر: ـر: السالمي، عبدالله بن حميد جوابات الإمام السالمي، ص314-343

26