قاعدة المعاملة بنقيض مقصود الفاسد عند الإباضية الرحبي، راشد بن عامر بن ناصر

قاعدة المعاملة بنقيض مقصود الفاسد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤١

من

أن جمعا غفيرا من العلماء أخذوا بالقاعدة تدليلاً وتفريعا رغم ما بين صيغهم وتعبيراتهم اختلاف وتباين من حيث الظاهر - إلا أنهم اتفقوا في المحتوى والمعنى العام لها، فلا مشاحة في الاصطلاح، ومن بين هذه الصيغ اخترت الصيغة المختارة وهي المعاملة بنقيض المقصود الفاسد.

هو

ويتبين لي من هذه الصيغ المفهوم المشترك لهذه الصيغ أنه إذا كان قصد العبد في التكاليف المأمور بها ينافي قصد الشارع الحكيم مع استعجاله وتحايله، فإنه يعارض في قصده

ويحرم أجره.

ولربما يتساءل القارئ: لماذا اخترت صيغة "المعاملة بنقيض المقصود الفاسد" عن غيرها من الصيغ الكثيرة التي ذكرتها؟.

ونجيب: - أولاً: أن اختياري لها لا ينقص من قدر الصيغ الأخرى شيئاً.

ثانيا: لكثرة استعمالها من قبل العلماء.

ثالثا: هذه العبارة أيضا تتميز بوضوحها وإيجازها وشمولها، كما أنها مدعومة بالأدلة الشرعية ومتوافقة مع قواعد الفقه الإسلامي، مما يجعلها اختيارًا مخصصًا لدى الفقهاء والقانونين.

- رابعًا: أن القصد الفاسد شامل يدخل فيها الاستعجال أو غيره، لذلك يترجح لي هذه القاعدة عن غيرها، وهذا ما سنعرفه في المبحث الثالث بإذن الله تعالى.

33

}