قاعدة المعاملة بنقيض مقصود الفاسد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٢المبحث الثالث: علاقة القاعدة بقاعدتي "من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه" و" الأمور بمقاصدها"
المطلب الأول: علاقتها بقاعدة " من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه"
عندما نتأمل في كلام كثير من أهل العلم في سياقهم على قاعدة "المعاملة بنقيض المقصود الفاسد" يدمجونها بقاعدة: "من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه"، وسوف نوضح أولاً معنى القاعدة الثانية أما القاعدة الأولى فقد سبق بيان تعريفها ثم نبين الفرق بينهما.
الفرع الأول: المعنى الإجمالي للقاعدة
إذا لجأ المكلف إلى عمل شيء من الأمور التي ربط الشارع بها حكما، فاستعجل لينال ذلك الحكم قبل حضور وقت ذلك الحكم، أو قبل تحقق الشروط المشروعة فإنه يعامل بنقيض مقصوده، بحيث يحرم مما يطمع في نيله.
الفرع الثاني: وجه الاتفاق والاختلاف بين القاعدتين
إن القاعدتين بينهما ارتباط قوي في المعنى ترجعان إلى قاعدة أعم، وهي قاعدة سد الذرائع والمقاصد المضادة لمقاصد الشرع، ولهذا لم يفرق بينهما كثير من العلماء وإن كان
الحارثي،
خلفان
بن محمد، القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق، ط ?. (د. م: د. ن، 1429هـ - 2008م)، ص 254.
34