قاعدة المعاملة بنقيض مقصود الفاسد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٤الثاني: أن قاعدة المعاملة بنقيض المقصود الفاسد ليس الاستعجال فيها أثر كبير بل قد يعامل بنقيض مقصوده لكن قد يعامل بنقيض قصده بدون أن يكون أمره فيه استعجال كما في من طلق زوجته في مرضه طلاقًا بائنا طلاق الفار - ومسألة نكاح التحليل بخلاف القاعدة الثانية فأثر الاستعجال ظاهر فيها وهي قد بينت في لفظ القاعدة لذا القصد الفاسد يدخل فيه استعجال وغير استعجال.
مسألة
الثالث: أن قاعدة "من" استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه" يرى بعض أهل العلم أن
مسائلها قليلة ومحصورة بخلاف القاعدة الثانية.
حيث يرى بعض أهل العلم بأن قاعدة "من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه" لا يدخل فيها إلا مثال واحد، وهو حرمان القاتل من الإرث. "
والذي يظهر لي من ذلك أن قاعدة المعاملة بنقيض المقصود الفاسد أعم وأشمل من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه؛ لأن غالب المسائل والتطبيقات المذكورة في كتب القواعد الفقهية والفقه تنطبق على القاعدة الأولى والتعليل بهذه المسائل على القاعدة
قاعدة
من
الأولى أقرب إليها.
السبكي، الأشباه والنظائر، ج?، ص168
ذكر ذلك السيوطي في الأشباه والنظائر، ص153، حيث قال: " إذا تأملت ما أوردناه علمت أن الصور الخارجة عن القاعدة أكثر من الداخلة فيها، بل في الحقيقة لم يدخل فيها غير حرمان القاتل الإرث".
36