قاعدة المعاملة بنقيض مقصود الفاسد عند الإباضية الرحبي، راشد بن عامر بن ناصر

قاعدة المعاملة بنقيض مقصود الفاسد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٥

الرابع: وهو في القصد فهناك من أطلق القاعدة دون الإشارة إلى القصد الفاسد، وهذا يوضح لنا بوضوح وجود نقص؛ حيث إن الشخص إذا كان قصده نقيض قصد الشريعة فكيف يعاقب عليه؟، لذا كان أقوى الألفاظ وأحسنها وأقربها للصواب هو اللفظ الأول وهو: (المعاملة بنقيض المقصود الفاسد)، وهو ما أخذت به في هذا البحث وسرت عليه.

وهذه بعض من الفروق بين ألفاظ القاعدة والملاحظ عليها أجملتها في أمور بسيطة، إذ التفصيل فيها وبسط الكلام فيها منزلق للإطالة والاستطراد، وهذا ما اتجنبه في بحثي المتواضع والله المستعان.

المطلب الثاني: علاقة القاعدة بالقاعدة "الأمور بمقاصدها"

نعرف أولاً معنى القاعدة لتتضح لنا صورة القاعدة ومن بعدها سنبين ما العلاقة التي تربطهما هل تعتبر استثناء أم إنها متفرعة عنها وما السبب في ذلك.

الفرع الأول: المعنى الإجمالي للقاعدة

ذكر آل برونو تعريفها فقال هي: "إن أعمال المكلف وتصرفاته من قولية أو فعلية تختلف نتائجها وأحكامها الشرعية التي تترتب عليها باختلاف مقصود الشخص وغايته

??