قاعدة المعاملة بنقيض مقصود الفاسد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٦وهدفه من وراء تلك الأعمال والتصرفات، أو أن الحكم الذي يترتب على أمر يكون موافقاً
ومطابقاً لما هو المقصود من ذلك الأمر".
الفرع الثاني: علاقتها بهذه القاعدة
ذكر بعض الباحثين أن هذه القاعدة تعتبر استثناء من قاعدة "الأمور بمقاصدها"؛ لأن الفاعل هنا يعامل ويعارض بنقيض مقصوده أي بخلاف ما نوى- فالحكم لم يترتب على هنا كانت استثناء."
النية، ومن
وفي مقابل ذلك نجد بعض الباحثين على خلافهم فذهب إلى أنها متفرعة عنها ولا تعتبر استثناء منها؛ لأن ترتيب العقوبة على القصد الفاسد ومعاملته بنقيضه داخل في عموم كون الأمور بمقاصدها.
وفي واقع الأمر أن هذا فيه تفصيل، فإذا وجد القصد مع الاستعجال فهي فرع حينئذ؛ لأنه عوقب بناءً على قصده الفاسد والأمور بمقاصدها، أما إذا لم يوجد القصد فهي استثناء حينئذ؛ لأنه عوقب مع عدم وجود القصد منه، مع أن الأصل أن يعامل بحسب قصده.
آل: برونو،
محمد صدقي بن أحمد، الوجيز، ص 132
انظر: المرجع نفسه، ص 160.
انظر: طنطاوي، معلمة زايد، ج?، ص 295.
38