الاحتكار وتطبيقاته المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٢١خامسا: تعريفه عند الحنابلة:
قال ابن القيم في الطرق الحكمية: المحتكر الذي يعمد إلى شراء ما يحتاج إليه الناس، من طعام فيحبسه عنهم ويريد إغلاءه عليهم هو ظالم لعموم الناس (?)
وفي مبدع لابن مفلح: يحرم الاحتكار، وهو شراء الطعام محتكرا له للتجارة مع حاجة الناس إليه، فيضيق عليهم. (2)
يلاحظ من التعريفين السابقين ما يلي:
1 ـ الحنابلة يوافقون الشافعية في أن الشراء يكون قد تم في الغلاء، فلا يدخل من اشترى في الرخص
2ـ أن يكون الناس في حاجة إلى الطعام المحتكرة.
3ـ إنهم يقيدون الاحتكار في الأقوات فقط، فلا يحرم الاحتكار عندهم في غيرها
4ـ يشترطون أن يكون قصد المحتكر تجارة وإغلاءا، فلا تقع حرمة الاحتكار عندهم لرجل مثلا اشترى الطعام فلم يُغلِ
أو اشترى لأسرته
ه أن الطعام عندهم لا بد أن يكون قد حصل بالشراء، فيخرج م حصد الطعام من مزرعته، أو بطرق أخرى
والحاصل: أن الحنابلة لا يختلفون عن الشافعية
(?) ابن مفلح إبراهيم بن محمد، المبدع شرح المقنع، دار عالم الكتب، الرياض د ت، ج? ط 1423 هـ ـ 2003م
(?) ابن قيم الجوزية محمد بن أبي بكر بن أيوب، الطرق الحكمية في السياسة الشرعية، تحقيق نايف بن أحمد الحمد دار عالم الفوائد المجلد الأول، دط،
ص 636
?5