الاحتكار وتطبيقاته المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٢٢سادسا: تعريفه عند الظاهرية:
قال ابن حزم: والحكرة المضرة بالناس حرام سواء الابتاع أو في إمساك ما ابتاع ويمنع من ذلك، والمحتكر في وقت
رخاء ليس آثما بل هو محسن. (?)
مما يلاحظ من كلام ابن حزم ما يلي:
يكون الاحتكار حراما إذا أضر الناس، فلا يحرم إذا لم يتضرروا، وأن يكون الشراء في وقت الغلاء، فلا يمنع في غيره يعني في الرخص فلا يمنع ذلك بل هو أحسن، ويلاحظ أيضا أن الاحتكار عند الظاهرية يقع في كل شيء، بدون تمييز بين الطعام وغيره، ما دام الناس يحتاجون إلى المحتكرة
تعريفه لبعض المعاصرين:
عرف أحمد يوسف الاحتكار فقال: هو حبس ما يحتاج إليه الناس من السلع والمنافع عن البيع والتداول بقصد ارتفاع سعرها. (2) وعرفه أيضا فتحي الدريني هو حبس مال، أو منفعة أو عمل، والامتناع عن بيعه وبذله حتى يعلو سعره غلاءا غير معتاد، بسبب قلته، أو انعدام وجوده في مظانه، مع. شدة حاجة الناس أو الدولة، أو الحيوان (?)، وعرف أيضا الدكتور جهضمي بقوله: هو حالة من حالات السوق ينفرد فيها عارض وحيد بسلعة ليس لها بديل (4.)
(?) ابن حزم علي بن أحمد بن سعيد، المحلى، تحقيق لجنة إحياء التراث العربي، دار الآفاق الجديدة بيروت، الجزء التاسع، ص 164
(2) الدريويش، أحكام السوق في الإسلام وأثرها في الاقتصاد الإسلامي، دار عالم الكتب، ط 1 1409هـ / 1989م، ص 334 (3) الدوري حطان عدالرحمن، الاحتكار وآثاره في الفقه الإسلامي، د ن، ط 1، 1432هـ / 2011م، ص 463. (4) الجهضمي علي بن سليان، مدخل إلى الاقتصاد الإسلامي، د ن، ط 1 1441هـ / 2020 م 2020 م، ص 43