الاحتكار وتطبيقاته المعاصرة دراسة فقهية مقارنة نامكاندا، شعيب بن عبد الله بن خميس

الاحتكار وتطبيقاته المعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٢٧

وقال الباجي: وروى ابن قاسم عن مالك أن الطعام وغيره من الكتان، والقطن وجميع ما يحتاج إليه في ذلك سواء، فيمنع من احتكاره ما أضر ذلك بالناس. ووجه ذلك أن هذا مما تدعو الحاجة إليه لمصالح الناس، فوجب أن يمنع من إخال المضرة عليهم باحتكاره كطعام (?)

وقال الإمام النووي رحمه الله تعالى: ويمكن أن يلحق بالأقوات ما يترتب على احتكاره من تلف، وهلاك يصيبب الناس كاحتكار الثياب في وقت البرد الشديد مع حاجة الناس إليه (2)

قال العلامة الشوكاني الشافعي رحمه الله تعالى: و أن العلة إذا كانت هي الإضرار بالمسلمين لم يحرم الاحتكار إلا على

وجه يضر بهم ويستوي في ذلك القوت وغيره لأنهم يتضررون بالجميع. (?)

وذهب ابن حزم أيضا إلى هذا القول فقال: الحكرة المضرة بالناس حرام سواء في الابتاع أو إمساك ما ابتاع (4)

(?) الباجي المنتقى،، ج 6، المرجع نفسه ص 347

(?) المجموع، النووي، المرجع نفسه، ج 13، ص 46

(?) الشوكاني محمد بن علي بن محمد، نيل الأوطار شرح منقى الأخبار من أحاديث سيد الأخيار، تحيق محمد منير، ج 5، د ط، ص ???

(4) المحلى، ابن حزم، المرجع نفسه، ج 9، ص 65