الاحتكار وتطبيقاته المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٣٠ثانيا: الآثار:
1- قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لا حكرة في سوقنا ولا يعمد رجال بأيديهم فضول من أذهاب إلى رزق من رزق الله نزل بساحتنا فيحتكرون علينا، ولكن أيما جالب جلب على عمود كبده في الشتاء والصيف، فذلك ضيفنا فليبع كيف شاء الله، وليمسك كيف شاء الله
2 ـ عن أبي ربيعة أن عمر بن الخطاب خرج إلى السوق فرأى ناسا يحتكرون بفضل أذهابهم فقال: لا ولانعمة عين يأتينا الله عزوجل بالرزق حتى إذا نزل بسوقنا قام أقوام فاحتكروا بفضل أذهابهم عن الأرملة والمسكين إذا خرج الجلاب، باعوا على نحو ما يردون من التحكم ولكن أيما جالب جلب يحمله على عمود كبده في الشتاء والصيف حتى ينزل سوقنا فذلك ضيف لعمر فليبع كيف شاء الله ولي (?)
3 ـ ما روي أن عثمان رضي الله عته كان ينهى عن
الحكرة
وجه الدلالة: يدل الأثر على نهي الاحتكار في كل شيء، حيث لم يبين فيه نوع المحتكرة، بل جاء فقط أن عثمان كان ينهى عنه، وهذا يعني أنه لا يفرق ذلك، ما دام الناس في الحاجة إليه
ثالثا: من المعقول:
استدل الفقهاء على تحريم الاحتكار في كل شيء من المعقول: وقالوا بأن الاحتكار فيه تضييق على الناس في أرزاقهم وأقواتهم، وسبل معيشتهم، وفيه ظلم لهم يمنعهم من الحصول على ما يحتاجونه دون متاعب ومصاعب، وفيه استغلال بشع لظروف
الإنسان. (?)
(?) المنتقى، ابن حزم. المرجع نفسه، ج 6، ص 346
(?) أبورخية ماجد بن محمد، بحوث فقهية في قضايا اقتصاديا، ج ?، دار النفائس، ط 1 1418هـ / 1998م، ص374
24