الاحتكار وتطبيقاته المعاصرة دراسة فقهية مقارنة نامكاندا، شعيب بن عبد الله بن خميس

الاحتكار وتطبيقاته المعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٣١

وأنا أقول: هؤلاء الذين أطلقوا الاحتكار لكون بعض الأحاديث جاءت مطلقةً فدل على أنه يمنع الاحتكار في كل شيء يتضرربه الناس، وبالنظر أيضا إلى علة منع الاحتكار، وهي حصول الضرر، وهذا الضرر يحصل أيضا في غيره، أو كان الناس في حاجة غليه ن والحاجة تنزل منزلة الضرورة ورأوا أيضا أن العبرة هو مطلق الضرر، بغير تفريق بين الطعام وغيره من الطعام، والسلع ونحوهما.

قال الإمام الشوكاني: ولا شك أن الأحاديث تنتهض بمجموعتها للاستدلال على عدم جواز الاحتكار لوفرض عدم ثبوت شيء منها في الصحيح فكيف وحديث معمر في صحيح مسلم والتصريح بأن المحتكر خاطئ كاف في إفادة عدم الجواز لأن الخاطئ المذنب العاصي. وظاهر أحاديث الاحتكار محرم من غير فرق بين قوت الآدمي والدواب، وبين غيره والتصريح بلفظ ((الطعام)) في بعض الروايات لا يصلح لتقيييد بقية الروايات المطلقة بل هو من التنصيص على فرد من الأفراد التي يطلق عليها المطلق، وذلك لأن نفي الحكم عن غير الطعام إنما هو المفهوم اللقب وهو غير معمول به عند الجمهور وما كان كذلك لا يصلح للتقيييد (1)

وقال الإمام السالمي وظاهر الأحاديث تحريم الاحتكار من غير فرق بين قوت الآدمي والدواب وبين غيره، والتصريح بلفظ

الطعام في بعض الروايات لا يصلح لتقييد بقية الروايات المطلقة (2)

وقال الدكتور محمد عمر: وينبغي أن نشير هنا إلى أن الاحتكار ليس قاصرا على الطعام فحسب، بل يشمل كل أنواع السلع

مما يضر حبسه بالناس من يثاب، وأدوات، ونحو ذلك (?)

(?) نالشوكاني، نيل الأوطار، المرجع نفسه، ج 5، ص 339

(?) ابن جعفر، الجامع، المرجع نفسه، ج 5، ص

(?) ينظر دراسات في الفقه الاقتصاد، ص

???

359