قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب
الجزء ١ · صفحة ١٨قال القرافي: (وعندنا وعند الجمهور، ما لا يتم الواجب المطلق إلا به وهو مقدور للمكلف فهو
واجب لتوقف الواجب عليه) (1).
وقد ذكر الدكتور عياض السلمي هذه المسألة حيث قال:
ما لا
يتم
1. ما لا
الواجب إلا به ينقسم قسمين:
يتم الوجوب إلا به، كشروط الوجوب، وأسبابه وانتفاء موانعه، فهذه ليست واجبة
باتفاق، فهذه الشروط والأسباب وإن كانت داخلة في عموم ما لا يتم الواجب إلا به لكنها
غير مرادة.
2. ما لا يمكن عقلا أو شرعا أو عادة أن يفعل الواجب تاما إلا بفعله، وهذا ينقسم أيضا
على قسمين:
أ. ما ليس بمقدور للمكلف، كغسل اليد في الوضوء إذا تعذر لقطع ونحوه، وكالركوع والسجود إذا تعذر ليبس في ظهره ونحو ذلك. فهذا خارج عن القاعدة فلا يجب باتفاق. ب. ما هو مقدور للمكلف، مثل غسل جميع الثوب الذي أصابته نجاسة ولا يدري موضعها، وإمساك جزء من الليل مع النهار حتى يتم صيام النهار، والوضوء للصلاة، ونيتها. وهذا ينقسم أيضا على قسمين:
1 - ما ورد في إيجابه نص مستقل كالوضوء والنية للصلاة، وهذا واجب باتفاق، ولم ينقل أحد فيه خلاف. عن
2 - ما لم يرد فيه بخصوصه دليل مستقل، وهذا هو موضع النزاع، وهو الذي قال بعض العلماء فيه: لا نسميه واجبا وإن وجب فعله تبعا. والخلاف في هذه القاعدة ضعيف، والقاعدة معمول بها عند جميع ا الأئمة، وقد إنما قال الجمهور: تسمى هذه الزيادة واجبا؛ لأنها لا يجوز تركها أبدا إلا بترك الواجب، وترك الواجب يذم عليه المكلف، فكذلك ما لازمه (2).
(1) القرافي، شهاب الدين أحمد بن إدريس، شرح تنقيح، الفصول تحقيق طه عبد الرؤوف، ط 1، شركة الطباعة الفنية
المتحدة، 1973 م، ص
(2)
160
السلمي، عياض بن نامي، أصُولُ الفقه الذي لا يَسَعُ الفَقِيهَ جَهله، ط 1، دار التدمرية، الرياض – المملكة العربية
السعودية) 2005 م، 40 ص 42
- 3 -