قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب
الجزء ١ · صفحة ١٩وحكى خلاف المعتزلة إمام الحرمين (1) (الأمر بالصلاة على اقتضاء الإيجاب يتضمن الأمر بالطهارة لا محالة وقد أنكر ذلك شرذمة من المعتزلة). (2)
واشتهرت القاعدة من عنوانها وأن مالا يتم الواجب الا به فهو واجب، وفرق بعض العلماء بين الشروط والأسباب، ولكن جمهورهم أثبتوا الوجوب فيها.
واتفقوا على أن الدلالة فيه على الوجوب من جهة اللزوم لا من جهة اللفظ حيث أن اللفظ لا تعرض فيه للمقدمات لكن وجوبها من جهة دلالة الالتزام.))
وعلى هذا يميل الباحث إلى قول الجمهور على أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
الأدلة القاعدة:
استقر رأي جمهور العلماء على أن ما لا يتم الواجب به فهو واجب.
واتفقوا على أن الدلالة فيه على الوجوب من جهة اللزوم لا من جهة اللفظ حيث أن اللفظ لا تعرض فيه للمقدمات لكن وجوبها من جهة دلالة الإلزام
وهذه القاعدة مستقرة بناء على أدلة معتمدة أولا قَالَ تَعَالَى: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً (3)
وجه الاستدلال:
عاقبهم الله سبحانه وتعالى وذمهم على عدم استعدادهم وفعلهم لما لا يتم الخروج إلا به من اخذ العدة فدل ذلك على أن مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب ويذم تاركه شرعا. ثانيا / أوامر الشرع منزهة عن النقص والقصور فلو كان مالا يتم الواجب إلا به مباحا أو مستحبا
(1) الجويني عبد الملك ب
بن عبد الله بن يوسف بن محمد أبو المعالي ركن الدين الملقب بإمام الحرمين. 419 - 478 هـ
. كتبه: الورقات، التلخيص في أصول الفقه، الاجتهاد.
(2)
الجويني، عبد الملك. بن عبد الله، التلخيص في أصول الفقه، تحقيق: عبد الله جولم النبالي وبشير أحمد العمري، بدون
طبعة بيروت دار البشائر الإسلامية 293/ 1
(3) الغزالي،: محمد بن محمد المستصفى تحقيق محمد عبد السلام عبد الشافي ط 1، دار الكتب العلمية 1993 م 72/ 1 الغزالي، أبو حامد، المستصفى، 1/ 72
(5)
سورة التوبة، آية 46
-4 -