قاعدة "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب" وتطبيقاتها الفقهية عند الإباضية في الطهارة والصلاة المعمري، محمد بن حمدان بن خلفان

قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب

الجزء ١ · صفحة ٢٠

أو مكروها لكان هذا نقصا وتناقضا في الشريعة والشريعة منزهة عن ذلك، فلا يكون تحقيق

الواجب إلا واجبا.

ثالثًا أن التكليف بالمشروط دون الشرط محال لعدم الإمكان من الجمع بين النقيضين، ولكان

مع

مكلفا بالفعل ولو عدمه، فالمشروط يستحيل وجوده عند عدم شرطه.) ه. (1) رابعا / أن الوسيلة لو لم تكن مأمورًا بها، لساغ للمكلف تركها، ولو ساغ له تركها لساغ له ترك الواجب، لتوقف الواجب عليها، ولو ساغ له ترك الواجب لم يكن واجبا. (2) خامساً: أن من لزمه واجب شرعي ثم فرط في مقدماته اللازمة حتى ضاق الوقت عنها فإنه يأثم، فلو كان تركها مباحاً لما أثم فدل على أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب يأثم المكلف بتركه فتلك المقدمات لازمة بلزوم الواجب وتابعة له.

وخالف الجمهور شرذمة من المعتزلة وقالوا: - أن اللفظ لا تعرض فيه لتلك المقدمات وأنها غير مقدرة وكذلك أن الثواب متعلق بالواجب

ذاته.

والإجابة على ذلك: أن اللفظ لا تعرض فيه للوجوب فكذلك لا تعرض فيه لنفي وجوبه، فليس في ذلك دليل لكم على النفي، وإنما ثبت الوجوب من دلالة اللزوم لا من اللفظ، فلا أحد يقول أنه من دلالة اللفظ مباشرة.

. وكونه غير مقدر بعدد لا ينفي تقديره بالكفاية لتحقيق المأمور الامتثال وحسن وأما الثواب فهو متعلق بها، فمن فعل الأسباب والشروط اللازمة لامتثال الواجب فإنه يثاب على ذلك - بإذن الله - إجمالاً وتفصيلاً، وقد دلت نصوص القرآن الكريم على ذلك ومنها

(1)

عبد الرحيم بن الحسن، نهاية السول شرح منهاج الوصول، ط 1، بيروت، لبنان، دار الكتب العلمية 1999 م 198/ 1 (2) التلمساني، محمد بن أحمد، مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول، تمحقق: محمد علي فركوس، ط 1، المكتبة المكية – مكة المكرمة، 1998 م ص 31

3

الجويني، أبو المعالي، التلخيص في أصول الفقه، تحقيق: عبد الله جولم النبالي، وبشير أحمد العمري، بدون طباعة بيروت دار البشائر الإسلامية، 293/ 1

-5 -