قاعدة "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب" وتطبيقاتها الفقهية عند الإباضية في الطهارة والصلاة المعمري، محمد بن حمدان بن خلفان

قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب

الجزء ١ · صفحة ٢١

قَالَ تَعَالَى: {وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا

1

يَعْمَلُونَ)

1

المطلب الثاني: الكلام عن الواجب

أولا تعريف الواجب:

الواجب: هو ما يتعلق بتركه العقاب (2)

وقيل بأنه ماكان في فعله ثواب، وفي تركه عقاب (3).

وقال ابن قدامة الواجب: ما توعد بالعقاب على تركه. (4)

فالواجب هو ما طالب الشارع من المسلم أن يقوم به طلبا لازما فالصلاة واجبة؛ لأن الصيغة التي طلب بما دلة على وجوبها قَالَ تَعَالَى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَءَاتُوا الزَّكَوةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (5)، وكوجوب الوضوء لأداء الصلاة، قالَ تَعَالَى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَأَغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَأَمْسَحُوا بِرُءُ وَسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الكعبين (6) وكوجوب أداء الأمانة قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْكَعْبَيْنِ

الْأَمَنتِ إِلَى أَهْلِهَا (7) وغير ذلك من المأمورات.}

سورة التوبة، آية، 121

(2) الشماخي، عامر بن علي بن عامر، كتاب الإيضاح، ص، ط 4، سلطنة عمان، وزارة التراث القومي والثقافي، 1420 -

1999، ج 1 ص 60

(3) الوارجلاني، أبو يعقوب يوسف بن أبراهيم، العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف، د. ط، سلطنة عمان، وزارة التراث القومي والثقافي، 1404 - 1984 ج 1، ص 30

(4)

قدامة، موفق الدين عبد الله بن

أحمد، روضة الناظر وجنة المناظر، ط 2، مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع، بن

- 6 -

150/ 1 2002

سورة البقرة آية 43

سورة المائدة، آية 6

(5)

(6)

سورة النساء، آية 58

(7)