قاعدة "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب" وتطبيقاتها الفقهية عند الإباضية في الطهارة والصلاة المعمري، محمد بن حمدان بن خلفان

قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب

الجزء ١ · صفحة ٢٣

أما غير المحدد: هو المطلق عن التوقيت الذي لم يحدد له الشرع وقتا معينا. مثل أداء النذور

والكفارات. (1)

فالمحدد ينقسم إلى قسمين: مضيق، وموسع

الأول: الواجب المضيق: "هو ما كان مأمورا بفعله وأدائه وقت محدد، مثل الزكاة، وصوم

رمضان " (2)

فإن صيام رمضان له وقت محدد في شهر محدد وهذا الوقت لا يجوز فيه إلا صوم هذا الشهر الفضيل. والزكاة كذلك محددة بوقت معين فلا يجوز له أن يخرج الزكاة في أي وقت

يريده.

الثاني: الواجب الموسع

(3)

"هو ما كان مأمورا به دون تقييد أدائه بوقت معين" والموسع عكس المضيق كالإنفاق في سبيل الله عز وجل فهو أمر واجب على المكلف لكنه غير محدد فيجوز له أن ينفق بما له وأن يتصدق للفقراء بما له بقدر ما يستطيع فشرع لم يحدد مقدار معينا في الإنفاق ولا عدد الفقراء الذين يجب عليه أن يتصدق عليهم والتعاون على البر، وإطعام الجائع وإغاثة الملهوف وغير الأمور التي يجب على المكلف ولم يحددها الشارع؛ لأن المقصود بها سد حاجات

ذلك

من

الناس، والمحتاجين.

المطلب الثالث: الفرق بين الواجب والفرض

الواجب هو الفرض وهو اللازم وهو الحتم المكتوب

(4)

قال بعض الفقهاء:" إن كلمة فرض أعظم من كلمة واجب ويستعمل في الإيجاب الأمر الذي يجب تنفيذه، ولا عذر في التهاون به أو تركه كما هو معروف في سائر الفرائض والواجبات

(1) السلمي،

أصول الفقه الذي لا

الفقهية جهله يسع

مرجع سابق ص

(2) القنولي

(3)

القنوبي

33

، سعيد بن مبروك، دياب سليم محمد عبدالله بن حمدان الدهماني، أصول الفقه ص 96

، سعيد بن مبروك، دياب سليم محمد، عبد الله بن حمدان الدهماني، أصول الفقه، ص 96 (4) الو رجلاني، يوسف بن ابراهيم، العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف، ط، د. ط، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، 1984 م، ج 1، ص 29

-8 -