قاعدة "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب" وتطبيقاتها الفقهية عند الإباضية في الطهارة والصلاة المعمري، محمد بن حمدان بن خلفان

قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب

الجزء ١ · صفحة ٢٥

المبحث الثاني: أقسام مقدمات الواجب

بعد أن.

عرفنا معنى!

القاعدة وحررنا محل النزاع فيها، وذكرنا أدلة القائلين بوجوبها، يجدر بنا معرفة

المقدمات التي لا يتم الواجب إلا بها وهي في مقدور المكلف، وهي إما أسباب تؤدي إلى تحقيق الواجب أو شروط لصحة التحقيق، والأسباب تتنوع وكذلك الشروط وسنوضح ذلك. وهي

تتمثل في أربعة مطالب:

المطلب الأول: السبب

السبب لغة: "كل شيء يتوصل به إلى غيره

(1) "

وقال في المصباح المنير: "السب" الحبل وهو ما يتوصل به الى الاستعلاء ثم استعير لكل شيء يتوصل به إلى أمر من الأمور، فقيل هذا السبب وهذا مسبّب عن هذا". (2) والسبب اصطلاحا: اختلف الأصوليون في تعريف السبب بناء على اختلافهم في كون السبب مرادفا للعلة أو مغايرا لها أو بينهما عموم وخصوص، فكانت التعاريف مبنية على هذا الأساس وهو علاقة العلة بالسبب. (3)

السبب: هو ما يكون، وجود الشي موقوفاً عليه (4)

"أو ما يلزم من عدمه العدم، ومن وجوده وجود، أي: إذ وجد السبب وجد الحكم معه، وإذا انعدم السبب انعدم الحكم فهو وصف ظاهر يرتبط وجوده بوجود الحكم الشرعي الذي أمر به الشرع، وإذ نعدم وجود الوصف يستلزم عدم ذلك الحكم" (5)

ويرى الباحث في تعريف السبب هو عبارة عما يمكن التوصل به إلى مقصود معين. فالسرقة

(1) الجوهري، إسماعيل، إسماعيل بن حماد، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، ط 4، بيروت، دار العلم للملايين 1987 م،

(2)

مادة سبب، ص

510

، أحمد بن محمد، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، بدون طبعة، بيروت- المكتبة العلمية، مادة سبب،

الفيومي،

ص 130

(3)

(4)

انظر: مهدي بن إبراهيم مالا يتم الواجب إلا به دراسة أصولية تطبيقية، ص

70

نور الدين السالمي، عبدالله بن حميد، جوابات الإمام السالمي، درط، سلطنة عمان، مكتبة الإمام السالمي.، جح 1 ص 314

، د. ت

(5) أحمد الشعيلي، مخصصات العموم المتصلة، المكتبة الشاملة الإباضية ج 1، ص 75

- 10 -