قاعدة "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب" وتطبيقاتها الفقهية عند الإباضية في الطهارة والصلاة المعمري، محمد بن حمدان بن خلفان

قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب

الجزء ١ · صفحة ٢٦

سبب لوجوب الحد (1) قَالَ تَعَالَى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَأَقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا

كَسَبَا نَكَلَا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمُ (2)

أقسام السب: ينقسم السبب إلى قسمين: قسم باعتباره ذاته، وقسم باعتباره فعل المكلف

أقسام السب باعتبار ذاته:

أ- سبب حقيقي: هو نوع لا يضم إليه الحكم، وذلك كنقب الجدار، فإن ناقبه لا يضمن إلا قيمة النقب حتى لو جاء اللص فدخل من ذلك النقب فحاز ما في البيت وذهب به لا يضمن الناقب لما أخذ اللص، بل ضمان ذلك على اللص نفسه، وعلى الناقب قيمة قص الجدار، أي نقبه، وكذلك لا يضمن من أمر بالغاً بالسرقة أو قطع الطريق، ما لم يكن الأمر سلطانا على المأمور بل ضمان ذلك على فاعله وكذلك لا يشارك الدال على حسن العدو والجند في الغيبة، ما لم يكن معهم وهكذا فيما أشبه ذلك " (3). وقيل السبب الحقيقي: "وهو ما يكون طريقا إلى الحكم من غير أن يضاف إليه وجوب ولا وجود ولا يعقل فيه معاني العلل". (4)

ب- "السبب المجازي: هو النوع الذي يضم إليه الحكم فهو نحو حفر البئر في ملك الغير تعدياً فإن حافره كذلك يضمن ما أتلفه البئر فلو وقع حيوان أو آدمي مثلاً في البئر، كان الحافر للبئر ضامناً له، فحفر البئر سبب لتلاف التالف فيه، لكن بواسطة الوقوع، فالوقوع في البئر هو علة التالف، وحفر البير سبب ذلك وقد ضم الحكم في هذه

(1) السيابي، خلفان بن جميل، كتاب فصول الأصول، سليم بن سالم بن سعيد آل ثاني، ط 3، سلطنة عمان، وزارة التراث الثقافي، 1436 - 2015، ص 511

(2)

(3)

(4)

الدين السالمي، أبو محمد عبد الله بن حميد، طلعة الشمس، ج 2، ص 232

سورة المائدة آية 38

نور

شرح

المنار وحواشيه من علم أصول الفقه

ص

.899

- 11 -