قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب
الجزء ١ · صفحة ٢٨المطلب الثاني: الشرط:
أولا: تعريف الشرط لغة واصطلاحًا:
الشرط لغة: "الشرط: إلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه" (1).
ومعنى
واصطلاحا: " الشرط هو ما يتوقف عليه وجود الشيء وليس جزءاً منه " (2) وقال الإمام السالمي بأن الشرط هو الذي يتوقف عليه وجود الحكم وينتفي الحكم بانتفائه. هذا التعريف أن وجود الحكم يتوقف على وجود الشرط، وينتفي الحكم إذا انتفى الشرط. وقد يعترض عليه بأنه غير مانع لدخول السبب وجزائه فإن السبب يتوقف، وجود الحكم على وجوده وينتفي بانتفائه، كالوضوء شرط لصحة الصلاة، فإن لم يوجد الوضوء لا تصح الصلاة وكذلك قول القائل لعبده: إن دخلت الدار فأنت حر، فوجود الحرية موقوفة على دخول الدار، فإن لم يدخل الدار فلا حرية له، وقد يكون الشرط شرطاً لوجود العله وقد يكون شرطاً لتأثيرها في الحكم، فمثال ما يكون شرطاً لوجود العلة البيع، والنكاح، فإن علة ملك البيع، وحل الوطاء هي العقد الصحيح، ولا وجود للعقد الصحيح إلا مع العقل والولاية … وهكذا" (3).
أقسام الشرط:
قسم الفقهاء الشرط بتقسيمات مختلفة:
أ- تقسيم الشرط إلى تكليفي ووضعي:
1 - الشرط التكليفي: هو شرط في تحيق حكم تكليفي.
ومثاله اشتراط الوضوء للصلاة والطواف فصحة الصلاة وصحة الطواف لا تتحقق إلا بالوضوء، فإذا دخل وقت صلاة لزمه، وإذا قصد الطواف لزمه الوضوء لصلاته وطوافه، وإن كان هذا القسم وجب بالدليل الشرعي غير هذه القاعدة لكن يمكن اعتباره من توارد الأدلة وتظاهرها.
قد
853
(1) الفيروز ابادي، القاموس المحيط، حرف الشين، مادة شرط، ص (2) أرشوم، مصطفى بن حمو، الهادي أحمد الهادي، النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي مقارنا بالمذهب الإسلامي والقوانين الوضعية، ط 1، سلطنة عمان، 1422 - 2002، ص 43
(3)
نور
الدين السالمي، أبو محمد عبد الله بن حميد، طلعة الشمس، مرجع سابق،، ج 2، ص 233
- 13 -