قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب
الجزء ١ · صفحة ٣٠المطلب الثالث: المانع
المانع للغة: الحائل بين شيئين، وهو اسم فاعل من منع، والامتناع هو الكف عن الشيء (1)
واصطلاحا: "هو ما يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه الوجود ولا العدم لذاته
أي: إذا وجد المانع انتفى
معه
الحكم بفقدان شرط أو سبب.
(2) "
الحكم، وإذا انتفى المانع لا يلزم منه انتفاء الحكم، إذ قد ينتفي
ومثال ذلك، بقاء النجاسات في ثوب المصلي أو بدنه، فهذا يمنع من صحة الصلاة، أي لزم من وجود النجاسة عدم صحة الصلاة ولا يلزم منه فقدانها.
والكفر مانع من قبول رواية الراوي عند أهل الحديث؛ لأنه يقدح في العدالة التي هي من شروط الحديث الصحيح، إذا لزم من وجود الكفر عدم صحة الرواية، وأيضاً الحيض مانع من أداء
الصلاة والصوم
. (3)
ثانيا: أقسام المانع:
ينقسم المانع إلى قسمين رئيسيين، وهما مانع مؤثر في الحكم، ومانع مؤثر في السبب.
أولا: المانع المؤثر في الحكم هو الذي يمنع تحقيق الحكم (4) فمثلاً عند اختلاف الدين ففي هذه الحال يمنع من التوارث، وإن كان سبب الإرث متأصلا، وهو الزوجية أو القرابة، فاختلاف الدين مانع لحكم التوارث" (5).
والدليل على ذلك ما جاء عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال بلغني عن أمامة بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يرث الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر" (6).
(1)
(2)
المصباح المنير: 2 ص 798،
الشعيلي، مخصصات العموم المتصلة لأحجمد الشعيلي، ص 76
(3) كروم، الحاج أحمد بن حمو، الحديث والمحدثون عند العرب، د. ط، د. م، 1429 هـ - 2008، ج 1 ص 54 مرجع سابق،
(4)
القنوبي،
ص 111
(5)
باجو
سعيد بن مبروك القنوبي، دياب سليم محمد، عبدالله بن حمدان الدهماني، أصول الفقه،
، آداب الإختلاف في الغسلام، ج 1، ص 133 مصطفي
(6) الفراهيدي، الربيع ابن حبيب الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، ط 1، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية سلطنة عمان 2011 م، حديث رقم 161، باب في المواريث.
- 15 -