قاعدة "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب" وتطبيقاتها الفقهية عند الإباضية في الطهارة والصلاة المعمري، محمد بن حمدان بن خلفان

قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب

الجزء ١ · صفحة ٣٧

وجه بناء المسألة على القاعدة:

تطهير الفم واجب وإذا علقت نجاسة في جلده أوبين أسنانه وجب عليه أن يقوم بمضمضة

فمه لقاعدة ما لا يتم الواجب غلابه فهو واجب.

المسألة العاشرة: طهارة المريض

لا

اختلف أحوال المرضى بالنسبة إلى الطهارة فمنهم من لا يتضرر باستعمال الماء ومنهم من يصل الماء إلى بعض أعضائه فيتوضأ ويتيمم ومنهم من يتضرر ويمنعه المرض من استعمال الماء فيكون الواجب في حقه التيمم. قَالَ تَعَالَى: {وَإن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَأَمْسَحُوا

بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم

وجه بناء المسألة على القاعدة

فما لا يتم الواجب إلا به من توفير تراب عند المريض الذي لا يقدر على الماء، وتوفير الماء لمن لا يتضرر به فما لا تتم الطهارة الواجبة إلا به فهو واجب والمستشفيات مدعوة إلى مراعاة ذلك وتقديم الخدمات المناسبة لكل مريض فيما تقوم به طهارته وتصح به صلاته من ضمن خدماتها ورعايتها للمرضي. وولي المريض مدعو إلى تعاهد ذلك ورعايته. فالصحة للصلاة وأمور الدين أمر مهم كصحة الأبدان أو أكثر

المسألة الحادي عشر: إيصال الماء إلى ما تحت الخاتم (2)

تعميم الغسل لجميع أجزاء البدن الظاهرة، واجبة بلا خلاف بين أحدا من المسلمين، فالغسل في الشريعة الإسلامية هو تعميم البدن كلها بماء وهو واجب أمر به الشرع قَالَ تَعَالَى: وَإِن

1

سورة النساء، آية 43

(2)

نور الدين السالمي، أبو محمد عبدالله بن حميد، معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال، مرجع

سابق، ج 20، ص 359

- 22 -