قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب
الجزء ١ · صفحة ٣٩وجه بناء المسألة على قاعدة:
إن الواجب هو إزالة النجاسة فلا يتم إلا بغسله الثوب، أو البدن كاملاً، على قول فهذا الغسل
الكامل واجب لقاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
المطلب الثاني: مسائل في الصلاة
المسألة الأولى: تعلم قراءة الفاتحة للصلاة
لا تجوز الصلاة إلا بفاتحة الكتاب (1) إن الذي لم يقرأ سورة الفاتحة لا تجوز صلاته ولا تصح،
فلا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فهي فهي ركن من أركان الصلاة لا تتم الصلاة إلا بها، في حق المنفرد، والإمام عند أكثر أهل العلم، ويقول الإباضية، وبعض العلماء بوجوب قراءة المأموم، الفاتحة في الصلاة الجهرية والسرية، واستدلوا بحديث "أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خدج (قال الربيع (قال الربيع الخدج هي الناقصة وهي غير التامة " (3)
وجه بناء المسألة على القاعدة:
الصلاة واجبة ولا تقوم إلا بقراءة الفاتحة إذا فتعلم قراءة الفاتحة واجب لقاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
المسألة الثانية: ما لا يتم معرفة القبلة إلا به فهو واجب: النبي صلى الله عليه وسلم عندما هاجر إلى أرض المدينة، استقبل نحو بيت المقدس لكي لا يقوم اليهود بتكذيب النبي صلى الله عليه وسلم فقاموا يسألون النبي صلى الله عليه وسلم لتوجه المسلمين قبل المشرق ومنهم من صلى المغرب
(1)
بيوض، إبراهيم بن عمر، مختصر تفسير الشيخ بيوض سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري، د. ط، د.
م، ص
187
2 الشماخي عامر، كتاب الايضاح، 400/ 1
(3) الفراهيدي، الربيع بن حبيب، من شرح الجامع الصحيح، مرجع سابق، حديث،223، باب في القراءة في الصلاة 3
- 24 -