قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب
الجزء ١ · صفحة ٤٠فنزلت عليهم هذه الآية قَالَ تَعَالَى: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل: أرأيت أن ربي صرفني عن قبلة اليهود، إلى غيرها أي
قبلة آبائه إسماعيل، وإبراهيم، فقال جبريل: أنا عبد الله مثلك مأمور، فارتفع جبريل إلى السماء وقام النبي صلى الله عليه وسلم يديم النظر إلى السماء، متمنيا أن يجيء جبريل بما سأل الله عز وجل فجائه جبريل بما سأل، فصارت قبلة بيت المقدس منسوخة، نسختها هذه الآية قَالَ تَعَالَى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَةِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَهَا فَوَلْ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ (2)
أي: "فلنحولك قبلة ترضا ها يعني الكعبة لأنها أحب إليك من بيت المقدس" (3).
وجه بناء المسألة على القاعدة:
فمن خفيت عليه القبلة ولم يتمكن من الاجتهاد فيها وكان بالقرب منه من يمكن سؤاله لزمه السؤال والذهاب إلى أقرب منزل، ومن كثر سفره كقبطان سفينة وقائد طائرة ونحو ذلك لزمهم اصطحاب ما يعرفون به تجاه القبلة لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب
المسألة الثالثة: الطمأنينة في الصلاة (4)
من
"يجب على المسلم أن يحافظ على الصلاة الشرعية المستكملة لأركانها الظاهرة، والباطنة فهو أسمى الواجبات الدينية المكلفة على المسلم، فجاءت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بالتشنيع على من يفرط في أركان الصلاة، وشروطها على أي شي يخص الصلاة، كالذي يقوم بتحرك يميناً ويساراً في الصلاة، والذي لا ينظر إلى مكان ركوعه، وسجوده فتراه ينظر يميناً ويساراً غير متزن في صلاته، وأولئك الذين يختلسون منها الركون، والسجود، والطمأنينة،
(1) البقرة، آية 115 البقرة آية 144
(2)
(3) أبو الحواري، محمد بن الحواري، الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية، تحقيق: محمد محمد الزناتي عبد الرحمن ط 1، ص 1991 م ج 1، ص 45
- 25 -