قاعدة "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب" وتطبيقاتها الفقهية عند الإباضية في الطهارة والصلاة المعمري، محمد بن حمدان بن خلفان

قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب

الجزء ١ · صفحة ٤١

ويغيرون هيأتها (1) دليل ذلك عن أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس -رضي الله

عنه أنه نهى المصلي أن يقعي في صلاته إقعاء الكلب وأن ينقر فيها نقر الديك أو يلتفت فيها التفات الثعلب أو يقعد فيها قعود القرد

وجه بناء المسألة على القاعدة

(2) "

إن الصلاة واجبة لكل مسلم ولا تتم الصلاة إلا بالاطمئنان في أداء الصلاة لقاعدة ما لا الواجب إلا به فهو واجب

المسألة الرابعة: إتخاذ المآذن المكبرات الصوت عند الأذان (3)

يتم

قام الناس بابتداع المآذن عند الأذان؛ ليصل صوت الأذان إلى أنحاء القرية، أو المدينة فهي بدعة ابتدعها الناس، فهي لم تكون موجودة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، فهذه الآلات التي تكبر الصوت أصبحت وسيلة لرفع الصوت، وسماع الناس صوت الأذان فيتذكر الناس الصلاة فيقوموا بأدائها في وقتها.

وجه بناء المسألة على القاعدة:

استعمال مكبرات الصوت واجب في الأذان فهو وسيلة لوصول صوت الأذان إلى الناس

لقاعدة مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

المسألة الخامسة: لا يتم التشهد إلا بالقعود:

سميت تشهد من تسمية الشيء بمعظمه، لأن أكثر التحيات هي الشهادة

عز وجل

الصلاة

(4)

بالوحدانية، وبرسوله وبرسالته وأحقية ما جاء به فالتشهد هو الذي يقال في ومحل التشهد هو القعود، فالقعود واجب لأنه لا يتم التشهد إلا به، وفي حديث ما جاء في

(1) الخليلي، أحمد: بن حمد الخليلي، جواهر التفسير أنوار بيان التفسير، ط 1، سلطنة عمان، مكتبة الإستقامة،

1404 هـ - 198 م، ج 2، ص 116

مع

(2) الفراهيدي، الربيع بن حبيب ابن عمر، شرح الجامع الصحيح، مرجع سابق، ص (، ص 349

(3) المرموري، الشيخ الناصر، في رحاب السنة، ط 1، الجزائر، جمعية التراث، د. ت،، ج 3، ص 113

(4)

نور

الدين السالمي، عبدالله بن حميد، شرح الجامع الصحيح، د. ط، ج 1، ص 415

6

- 26 -