التحكيم في الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٤٠المطلب الثاني: تنفيذ أحكام التحكيم في الفقه الإباضي.
الأئمة إذا كان جمهور عندهم أن حكم المحكم كحكم القاضي، وهو القول المرجوح عند فقهاء الإباضية، فإن الفقه الإباضي لا يعارض تنفيذ حكم التحكيم، وإنما يقرر أن على
المحكوم عليه تنفيذه وإمكانية توقيع عقوبات على من لا ينفذ حكمه لارتضائه له مسبقا،
وهكذا جاء في بيان الشرع ((والذي يختصم إليه رجلان في مال ويتراضيان بحكمه فذلك عندي حكم ثابت عليهما إذا رضيا به ولو لم يكن حاكمًا منصوبًا إذا رضيا به لأن رضاهما بذلك حجة عليهما. وقد انقطعت حجة المحكوم عليه منهما وتثبت حجة المحكوم له على ما الحكم في ذلك)).
وإمكانية توقيع عقوبات على من لا ينفذ حكم التحكيم:
عرف الإباضية الأثر المترتب على عدم تنفيذ حكم التحكيم: توقيع جزاء أو عقوبة على
الطرف المخالف.
وهكذا بخصوص مسألة في رجل ما جعله الإمام حاكمًا وتحاكم عنده رجلان فلما انقطع الحكم قال أحدهما: أنا لا أرضى بهذا الحكم، أريد الحكم عند فلان، أيجوز لهذا الرجل أن
يؤدبه بالقيد إذا لم يرض بالحكم إذا كان الحكم صوابا؟
' _ آل هرموش، محمود مصطفى عبود آل هرموش القواعد الفقهية الإباضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية، ط?، (سلطنة عمان: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 1435هـ -2014م) 661/2-663.
2 _الكندي، محمد بن إبراهيم الكندي بيان الشرع د. ط، سلطنة عمان: وزارة التراث القومي والثقافة،1408هـ -
??
.1988 (46/28