التحكيم في الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٤١يقول الخليلي: ((إن كان هو ممن يبصر الأحكام وله بصر ومعرفة في ذلك فحكم عليه
بحكم الله تعالى إذا لم يرض به فيجوز له أن يعاقبه على ذلك حتى يرضى بالحكم اللازم عليه
والله أعلم)).
ويشترط الإباضية في حكم التحكيم لكي يتم تنفيذه الشروط الآتية:
أن يكون الحكم عادلا ولا يصطدم مع قواعد الشرع، وإلا وجبت مراجعته: يقول العوتبي: (وإذا رضي الخصمان برجل فحكم بينهما بعدل فليمضه القاضي ولا
يرده)).
ويقول الإمام أبو خليل: إذا تراضى الخصمان بحكم يحكم بينهما فحكمه ماض إذا وافق الحق)).
وجاء في جواهر الآثار: ((ومن جواب العلاء بن أبي حذيفة: وما تقول في رجلين اجتمعا في شيء، وتراضيا برجل، وجعلاه حاكما بينهما، وأشهدا له أن كل ما فعل فهو جائز، ثم رجع أحدهما من بعد ما حكم عليه؟
فالقول في ذلك إلى الحاكم، يعرض ذلك الحكم على الحاكم المنصوب ينظر فيه، فإن كان حكمًا لعله عدلاً أمضاه ولم ينقضه، وإن كان مخالفًا للحق نظر وحكم بينهما)).
_الخليلي، سعيد بن خلفان الخليلي تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد ومسائل الأحكام، ط 1، (سلطنة عمان: مكتبة الشيخ محمد بن شامس البطاشي للنشر والتوزيع، 1431هـ -. -2010م) 71/6. سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي، كتاب الضياء تحقيق سليمان بن إبراهيم بابزيز الورجلاني، ط 1،
_العوتبي، (سلطنة عمان: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 1436هـ - 015
2015م) ??/
_الخليلي، محمد بن عبد الله بن سعيد بن خلفان الخليلي، الفتح الجليل من أجوبة الإمام أبي خليل، ط 1، (سلطنة
عمان: ذاكرة عمان 1437 هـ - 2016م) 419.
??