التحكيم في الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٤٢أن يصدر حكم التحكيم عن مسلم وتحكيم غير المسلم بين غير المسلمين صحيح وجائز:
علة ذلك أن شهادة غير المسلم على المسلم لا تجوز وبالتالي لا يجوز إصداره الحكم تحكيم ضد المسلمين، أما التحكيم بين غير المسلمين من محكم غير مسلم فصحيح لأنه من أهل الشهادة بينهم.
وهكذا يقول الشيخ حمد السليمي وتشترط أهلية المحكم وقت تحكيمه فلو حكم لا أهلية فيه أو من لا يصلح أن يحكم بين المسلمين كعبد وصبي وذمي ومشرك
الخصمان
من
و محدود وغير ذلك ممن يجوز حكمه بين المسلمين لم يجز .. ولو حكم الذميان، أو النصرانيان، أو اليهوديان أو المشركان مثلهما جاز حكمه لأنه من أهل الشهادة بينهم)) ". ويضيف أيضا وكذا) التحكيم يقع بتراض من المتحاكمين بخلاف حكم الإمام أو السلطان أو الجماعة أو من جعلوه قاضيا عنهم أن يحكم بين الناس فإن حكمه إلزام قهري عليهم، وصح الصلح في سائر المجتهدات وغيرها الثابتة بالكتاب والسنة والإجماع وكذا التحكيم إذ هما سواء، وإذا حكم الخصمان حكمًا فحكم بينهما فليس لهما أن يرجعا بعد الحكم بشرط أن يكون المحكم فيه أهلية للحكم وممن يجوز تحكيمه بين المسلمين
وسواء حكمه اثنان أو جماعة كما بيناه)) ".
ابن عبيدان، محمد بن عبد الله بن عبيدان جواهر الآثار، د. ط، سلطنة عمان: وزارة التراث القومي والثقافة،
1407 هـ - 1986م.) 244/15.
2 _السليمي، حمد عبيد السليمي، العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين، د. ط (سلطنة عمان: وزارة التراثي
القومي والثقافة، 1403هـ - 1983م) ص 10. _السليمي، العقد الثمين مرجع سابق، ص??.
40