التفريق القضائي بين الزوجين (دراسة فقهية مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني والقمري) أبوبكر، مبين محمد مصباح

التفريق القضائي بين الزوجين

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

1

أدلة هذا القول: من القرآن.

أ-

قَالَ تَعَالَى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمَا مِنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمَا مِنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا.

وجه الدلالة: أن الله سبحانه وتعالى سما هما حكمين وهذا صفتهما، ولم يعتبر رضى الزوجين، لأن هما حكمان لا وكيلان عمن بعثهما ولا شاهدان 2.

من السنة:

روي عن علي رضي الله عنه أنه قال للحكمين الذين اختارهما أهل الزوجين: عليكما من الحق إن رأيتما أن تجمعا، جمعتما، وإن رأيتما أن تفرقا، فرقتما فرضيت المرأة بذلك ولم يرضى الرجل بإيقاع الفرقة، فقال له علي كذبت حتى ترضى بما رضيت به.3 وجه الدلالة أن قول الإمام علي رضي الله عنه (كذبت حتى ترضى بما رضيت به) يدل

على أنه أجبره على ذلك 4.

ج- ومن المعقول: لا يمتنع

أن تثبت الولاية للحكمين على الزوجين الرشيدين فيوقعان الفرقة عليهما بطلاق أو مخالعة كما يقضي الدين عنه من ماله إذا امتنع من إيفائه، ويطلق الحاكم على المولي إذا امتنع.

سورة النساء، أية 35

2

انظر محمد عليش: شرح منح الجليل، 3/ 550، ابن كثير، إسماعيل بن عمر، تفسير القرآن العظيم، تحقيق، سامي بن محمد السلامة، ط 2 (دار الطيبة للنشر والتوزيع (1999 م (296/ 2. ابن قدامة، المغني، 264/ 10 الصنعاني، أبوبكر، المصنف، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، ط 2، (بيروت، المكتب الإسلامي، 1403 هـ)، كتاب

3

الطلاق، باب الحكمين 512/ 6.

4

انظر ابن قدامة: المغني، 10/ 264 5 انظر ابن قدامة: المغني، 264/ 10 وما بعدها

-72 -