التفريق القضائي بين الزوجين
الجزء ١ · صفحة ٩٩أدلة القول الأول: من القرآن:
أ-
قَالَ تَعَالَى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِفَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمَا مِنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمَا مِنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَ إِصْلَاحَايُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا.
وجه الدلالة: إن الله تعالى لم يضف إلى الحكمين إلا الإصلاح، وهذا يقتضي أن يكون ما وراء الإصلاح غير مفوض إليهما.
قال قتادة في قوله تعالى (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا) الآية، إنما بعث الحكمان ليصلحا بين الزوجين، فإن أعيا هما ذلك شهدا على الظالم بظلمه، وليس في أيديهما الفرقة ولم يملكان
ذلك 3
من المعقول:
ليس للحاكم أن يطلق، ولا يبرئ من مالها، فلا يكون ذلك لنائبه؛ لأن البضع حق الزوج، والمال حق الزوجة، وهما، رشيدان، فلا يجوز لغيرهما التصرف فيه إلا بتوكيل منهما. القول الثاني: يملك الحكمان سلطة التفريق بين الزوجين دون حاجة إلى إذن موافقتهما. روي علي وبن عباس رضي الله عنهما، وهو قول الإباضية وهو مذهب الإمام مالك وقول عن الشافعي والرواية الثاني عن الإمام أحمد. 6 وهو ما أقتابه سماحة الشيخ الخليلي 7.
هذا
عن
1
2
سورة النساء، أية 35
انظر: النسفي، عبد الله بن أحمد، مدارك التنزيل وحقائق التأويل، تحقيق: يوسف علي بديوي، ط 1، (بيروت، دار الكلم الطيب، 1998 م 329/ 1. الصابوني، محمد علي روائع البيان تفسير آيات الأحكام، ط 3، (دمشق- مكتبة الغزالي، بيروت مؤسسة مناهل العرفان، 1980 م)، 472/ 1.
4
3
ابن حزم، المحلى، ص ج 10، ص 88
ابن
الهمام: فتح القدير، 244/ 4.
5 القطب شرح النيل وشفاء العلي، مرجع سابق، ج 7، ص 284. الثميني، عبد العزيز بن الحاج، التاج المنظوم من درر
مرجع سابق، ج 5، ص 366 367.
6
ابن الهمام: فتح القدير، 244/ 4 الشربيني الخطيب: مغني المحتاج 261/ 3. ابن قدامة: المغني، 264/ 10،
7 الخليلي،، أحمد حمد، فتاوى النكاح، مرجع سابق، ص بن
452 - 449
- 71 -