التفريق القضائي بين الزوجين (دراسة فقهية مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني والقمري) أبوبكر، مبين محمد مصباح

التفريق القضائي بين الزوجين

الجزء ١ · صفحة ١٠١

رأي الباحث:

أن

بعد النظر في أقوال الفقهاء وأدلة كل قول فإنني أميل إلى قول المالكية ومن وافقهم، وهو الحكمين لهما السلطة في التفريق بين الزوجين دون حاجة إلى إذن موافقتهما لقوة الأدلة التي

ا

قيلت في هذا القول حيث أنه توافق تماما النص القرآني ولما صار عليه السلف. ولأن اتساع نطاق الشقاق واستمرار النزاع بين الزوجين يمنعان من عود الحياة الزوجية كما كانت في الأول، وعليه فإن تعذر الإصلاح، وجب التفريق.

ثالثا: نوع الفرقة بسبب الضرر والشقاق:

ذهب جمهور الفقهاء من الإباضية المالكية والشافعية في الجديد، والحنابلة، إلى أن فرقة الحكمين هي فرقة طلاق بائن لا فسخ، سواء كانت بعوض، أو من غير عوض 2. فنلاحظ في هذه المسالة أن المالكية التزموا في نوع الفرقة بما وضعوه من ضابط 3. أما الشافعية والحنابلة لم يلتزموا بالضابط الذي وضعوه لأنفسهم في التفريق القضائي بين الزوجين، وهو أن كل ما يوقعه القاضي من تفريق فهو فسخ لا طلاق 4.

2

1 جريا بما وضعوه من قاعدة ينظر ص. ش. وما بعدها من هذا البحث.

انظر حاشية الدسوقي، 212/ 3، السيوطي: الأشباه والنظائر، ص 290، ابن العربي، أحكام القرآن، 1/ 542،

البهوتي: كشاف القناع، 5/ 211

3

4

انظر ص. ش. من هذا البحث

انظر ص. ش. من هذا البحث

-73 -