التفريق القضائي بين الزوجين
الجزء ١ · صفحة ١٠٤1
باختلاف الحالات الآتية:
الأولى: أن تكون الإساءة من الزوج وحده، فتطلق عليه زوجته بلا خلع؛ أي بلا مال يأخذانه منها له؛ لظلمه وتعديه وبناء عليه يكون للمرأة المطالبة بجميع حقوقها المالية؛ كمؤخر الصداق، وتوابع المهر، وكأنه طلقها بإرادته. الثانية: أن تكون الإساءة من المرأة، وحدها فيأتمناه عليها ويوصياه بالصبر عليها، وحسن معاشرتها، إن رأيا في ذلك صلاحاً، ولم يطلب الزوج مخالعتها، وإلا خالعا له بنظرهما في مقدار المال، وإن زاد على الصداق، إذا أراد الزوج ذلك، أو تحققت فيه المصلحة.
الثالثة: أن تكون الإساءة من الزوجين معاً، أو يجهل الحال، وفي هذه الحالة إما أن يطلق الحكمان بلا خلع، وإليه ذهب بعض المالكية، أو يخالعا بالنظر في قدر المال، أي بنسبة إساءة كل منها، وهذا هو ما عليه جمهور المالكية 1.
المطلب الثالث: موقف القانون من التفريق للضرر والشقاق.
جاء في قانون الأحوال الشخصية العماني في مادة (101)
لكل من الزوجين طلب التطليق للضرر الذي يتعذر معه دوام العشرة بينهما.
على القاضي بذل الجهد لإصلاح ذات البين.
إذا عجز القاضي عن الإصلاح وثبت الضرر، حكم بالتطليق مع مراعاة أحكام المادة 107) من هذا القانون.)
ونص المقنن العماني في مادة (102) إذا لم ييثبت الضرر، وأستمر الشقاق بين الزوجين،
وتعذر الإصلاح، يعين القاضي حكمين من أهليهما إن أمكن، والا فمن يتوسم فيهما
القدرة على الإصلا، ويحدد لهما مدة
التحكيم.
حاشية الدسوقي 212/ 3. محمد عليش: منح الجليل، 549/ 3.
- 76 -