التفريق القضائي بين الزوجين
الجزء ١ · صفحة ٢١(1)
(2)
(1) "
بالحديث لا ضرر ولا ضرار فالشارع لا يأمر بالإبقاء على هذه العلاقة؛ بل يفصل في
ذلك بما فيه لصالح العام، وذلك بالإذن بالفراق إذا تمحض طريقاً للمصلحة، وليستأنف كل
الزوجين حياته بزواج آخر يحقق مقاصد الشارع من النكاح، قَالَ تَعَالَى: وَإن
يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِن سَعَتِهِ) (2)
ثالثا: أنواع التفريق القضائي وما يترتب عليها من آثار
إن التفريق الواقع بين الزوجين نتيجته واحدة وهي انحلال رابط الزوجية باختلاف أنواعها وإن اختلفت الأحكام المتعلقة بتلك الأنواع، وفيما سنذكره هنا هو أنواع التفريق حسب
تقسيمات الفقهاء.
وبعد النظر وجدنا أن الفقهاء قسمها إلى قسمين:
القسم الأول: أنواع التفريق من حيث الجهة التي تملك التفريق وهي أربعة أنواع:
النوع الأول:
الوجه الأول: فرقة طلاق والأصل في هذه الإرادة للزوج.
الوجه الثاني: فرقة بالتفويض: وهو أن يفوض الزوج بإرادته زوجته بأن تطلق نفسها الوجه الثالث: تكون بتوكيل أو إنابة شخص غير الزوج في الطلاق.3
النوع الثاني:
سبق تخريجه
سورة النساء: الأية 130
(3) العوتبي، سلمة بن مسلم، كتاب الضياء، تحقيق: سليمان بن إبراهيم الورجلاني وداود بن عمر الورجلاني، ط 1 (سلطنة عمان- وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 2015 م) ج 15، ص 71 وما بعدها، المعتصم بن سعيد المعولي، المعتمد في فقه الطلاق، على آراء الشيخين الخليلي والقنوبي، ص 27 عقلة، كتاب نظام الأسرة في الإسلام، مرجع السابق 3/ 9، على الخفيف، فرق الزواج في المذاهب الإسلامية، ط 1 (القاهرة - دار الفكر العربي، 2008 م (9،8/ 1، بدران، بدران أبو العنين الفقه المقارن للأحوال الشخصية بين المذاهب الأربعة السنية والمذهب الجعفري والقانون، ط. (بيروت- دار النهضة العربية، 1967 م) 1/ 295
(ع)