التفريق القضائي بين الزوجين
الجزء ١ · صفحة ٢٣وعرفه د. وهبة الزحيلي بأنه نقض للعقد من أساسه وإزالة للحل الذي يترتب عليه (1) والذي يظهر من هذه التعاريف أنها تشترك في أن الفسخ نقض للعقد، سواء كان ذلك من أصله، أو لحادث طرأ عليه إلا أن الدكتور وهبة الزحيلي جمع بين الأمرين وهو نقض من أساسه وكذلك إزالة للحل الذي تطرأ على النكاح. وهذا ما يميل إليه الباحث. هنا نجد أن الفسخ تنقسم إلى قسمين:
العقد
ومن
أ-
فسخ تنقض العقد من أصله: وذلك إذا كان سبب الفسخ متصلاً بإنشاء الزواج، كالفسخ بخيار البلوغ، (2) أو تثبت أن الرجل من محارم المرأة.
فلآثار المترتبة في هذا النوع: أنه لا يوجب شيئاً من المهر إذا لم يتأكد بالدخول الحقيقي، أو الخلوة الصحيحة، أو الموت، لأن العقد نُقض من أصله فلا تترتب عليه أحكامه. وكذلك الزوجة التي فسخت نكاحها في هذه الحالة لا يلحقها طلاق أثناء عدتها؛ فإن طلقها بعد هذا الفسخ، ثم استأنفا حياة زوجية جديدة، فإن هذه الطلقة لا تحتسب؛ لأن الطلاق أثر للعقد، فإذا نقض رفعت أحكامه.
فسخ لا ينقض العقد أصله: من
وهو ما كان بسبب خلل طرأ على العقد، فمنع
استمراره، فتعين التفريق، كالفسخ لإباءة الزوجة الدخول في الإسلام. (3)
أما الآثار المترتبة في هذا أنه إذا كان الخلل من جهة المرأة قبل أن يؤكد المهر؛ فإنه يسقط بأكمله، وإن كان بسبب من الزوج ففيه نصف المهر، وكذلك المرأة التي فسخت نكاحها فسخ لا ينقض العقد من أصله، يلحقها الطلاق في العدة، فإذا كان سبب الفسخ مؤقتاً، واستأنفا حياة زوجية جديدة، احتسبت تلك الطلقة الطلقات الثلاث.
ثانيا: الطلاق
من
وقد اختلف الفقهاء في تعريفها وسنسوق جملة من تعريفات الطلاق.
(1) الزحيلي، وهبة بن مصطفى، الفقه الإسلامي وأدلته، ط 4) سوريا - دمشق، دار الفكر، بدون تاريخ) ج 6، ص 6864
(2) الكساني، مرجع سابق، 336/ 2 (3) الكساني، مرجع سابق، 3362 - 337
(ص)