التفريق القضائي بين الزوجين (دراسة فقهية مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني والقمري) أبوبكر، مبين محمد مصباح

التفريق القضائي بين الزوجين

الجزء ١ · صفحة ٢٥

الثاني. أسباب كل منهما: الفسخ يكون إما بسبب حالات طارئة على العقد تنافي الزواج، مثل ردة الزوجة أو إباؤها الإسلام أو حالات مقارنة للعقد تقتضي عدم لزومه من الأصل، وخيار أولياء المرأة التي تزوجت من غير كفء، أما الطلاق فلا يكون إلا بناء على عقد صحيح لازم، وهو من حقوق الزوج.

الثالث. أثر كل منهما: الفسخ لا ينقص عدد الطلقات التي يملكها الرجل، أما الطلاق

فينقص به عدد الطلقات.

وكذلك فرقة الفسخ لا يقع في عدتها، طلاق، أما عدة الطلاق فيقع فيها طلاق آخر، ثم إن الفسخ قبل الدخول لا يوجب للمرأة شيئا من المهر، أما الطلاق قبل الدخول فيوجب نصف المهر المسمى، فإن لم يكن المهر مسمى استحقت المتعة. (1)

النوع الثاني: الفرق التي تحتاج لوقوعها حكم القاضي وتنقسم إلى فرقتين:

-1

-2

فرقة تتوقف على قضاء القاضي

فرقة لا تتوقف على قضاء القاضي

والفرق بينهما ينظر إلى سبب الفرقة إن كان سببها واضح جلي لا يختلف باختلاف الأنظار ولا يحتاج إلى تقدير الظروف والملابسات بل يستوي الناس جميعا في إدراكه وفهمه فإنه لا يحتاج إلى قضاء القاضي ويترتب على ذلك أن الفرقة تحدث من وقت حصول سببها ويكون على الزوجين أن يفسخا الزواج من: تلقاء أنفسهما. أما إن كان السبب مبهم وغير واضح ويحتاج إلى فحص وبحث فإنه يتوقف على قضاء لأن السبب وحده غير كاف في حصولها لإنهاء العقد بل لا بد من الحكم قضائي

القاضي ويترتب على هذا أنه لو مات أحدهما قبل الحكم في القضية ورثه الآخر والعقد لا

ينتهي

إلا

بحكم القاضي.

(2)

(1)

انظر: المعتصم بن سعيد المعولي المعتمد في فقه الطلاق، مرجع سابق، ص 28 - 33. وهبة بن مصطفى الزحيلي،

الفقه الإسلامي وأدلته، مرجع سابق 9/ 6864 - 6865

(2)

انظر: المعتصم بن سعيد المعولي المعتمد في فقه الطلاق، مرجع سابق، ص

على الخفيف: فرق الزواج، مرجع سابق 9/ 1 - 8،،

(ر)

36 - 35