التفريق القضائي بين الزوجين (دراسة فقهية مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني والقمري) أبوبكر، مبين محمد مصباح

التفريق القضائي بين الزوجين

الجزء ١ · صفحة ٣٢

مناقشة أدلة القول الأول:

-1

-2

عدم وجود دليل من القرآن أو السنة لا

من

يعني عدم مشروعيته فقد ثبت باستقراء

النصوص حيث أنه توجد ضرر للزوجة فينبغي رفع هذا الضرر بالتفريق بينهما أما القول بأن الوطء حق للزوج فهذا يكون بالتسليم بذلك ولكن الصحيح أنه حق للزوجة أيضًا كما هو حق للزوج كما سيتبين لنا من أدلة القول الثاني.

القول الثاني: يجوز التفريق بين الزوجين للغيبة إذا طلبت المرأة وذلك بعد تحقق الشروط 1 وهذا ما ذهب إليه الإباضية والمالكية والحنابلة، وهذا ما صرح به العلامة الشيخ أحمد

الخليلي الإباضي في فتاويه.

أدلتهم:

أ. من القرآن:

-1

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْتَسْرِيحُ بِإِحْسَنِ﴾

1 سيأتي بيانها

2 أطفيش، محمد بن يوسف، شرح النيل وشفاء العليل، ط 3. (جدة - مكتبة الإرشاد، 1985 م)، 476/ 6 وما بعده،

محمد

بن السالمي، تنسيق

79

وينظر: السالمي نور الدين جوابات الإمام السالمي، إشراف عبد العال السالمي، إشراف، عبد الله د/ عبد الستار أبو غدة، (ولاية بدية - سلطنة عمان، مكتبة الإمام السالمي، 2010 م) ج 4، ص انظر: الحطاب الرعيني، بن محمد بن عبد الرحمن: مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل، تحقيق زكريا عميرات، طبعة خاصة،

دار عالم الكتب، 1423

ه

2003

156 - 155/ 4، حاشية الدسوقي، مرجع سابق 431/ 2

4

5

ابن

جمهور

قدامة: المغني، مرجع سابق 10/ 240 وما بعدها جاء في فتاوى النكاح لفضيلته ردا على سؤال: هل الوطء حق للزوج وحده؟ أم هو حق للزوجين معا؟ ما نصه:" مذهب أهل العلم أن للمرأة حقا في الوطء كالرجل وعليه أصحابنا كما هو ظاهر تفريعاتهم، وذهب الشافعي إلى أنه حق للرجل دونها، وقريب منه قول القاضي من الحنابلة كما في مغنى ابن قدامة حيث قال: " إنه لا يجب على الرجل إلا أن قصد بتركه الإضرار والقول الحق في ذلك هو أن لها حقا فيه، ولا يجوز للرجل أن يمتنع منه لغير عذر .... الخ " ينظر: الخليلي، أحمد يـ ين حمد، فتاوى النكاح، ط 1، (مسقط - سلطنة عمان الكلمة الطيبة 2020 م) ص 81 - 82

6

البقرة: أية 129

-4 -