التفريق القضائي بين الزوجين (دراسة فقهية مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني والقمري) أبوبكر، مبين محمد مصباح

التفريق القضائي بين الزوجين

الجزء ١ · صفحة ٣٥

هذا الذي عم الفتن وكذلك سهولة السبل لتواصل مع الغائب وتحقق هذه الشروط. والحديث الذي استدل به الحنابلة لا يدل على الفرقة بعد ستة أشهر.

-2

أن تخشى الزوجة على نفسها الضرر بسبب هذه الغيبة وقد فسر المالكية الضرر

2،

خشية الوقوع في الزنا وليس اشتهاء الجماع فقط، أما الحنابلة فهم أطلقوا الضرر 2 ولكنهم يريدون خشية الزنا وهذا واضح لأن المرأة لا تطلب من القاضي التفريق إلاً

إذا خافت على نفسها من الوقوع في الحرام. 3 - اشترط الحنابلة أن تكون الغيبة لغير عذر فإن كانت لعذر؛ كطلب العلم والحج والتجارة، لم يكن للزوجة طلب التفريق. أما الإباضية والمالكية فلم يتشرطوا ذلك

فاللزوجة حق طلب التفريق للغيبة سواء أكانت لعذر أو لغير عذر. 4

رأي الباحث أن ما ذهب إليه الإباضية والمالكية بعدم اشتراط هذا الشرط هو المختار لأن الحنابلة نظروا إلى جانب الزوج أي أن لا يتضرر الزوج فإذا غاب من أجل طلب الرزق له ولأولاده لا يفرق بينهما لأنه معذور، أما الإباضية والمالكية فهم نظروا إلى تضرر الزوجة من غياب زوجها ولو أن غيابه لعذر، فإذا طلبت الزوجة التفريق فإنها تفرق خشية عليها من الوقوع في الحرام، فالزوج معذور بينه وبين الله عند ما يكون غيابه لعذر كما أن الزوجة لها الحق في طلب التفريق، ولكي أأكد بما أميل إليه لابد من العمل بالقواعد الفقهية

5 11

"درء

المفاسد مقدم على جلب المصالح " والضرر يزال "، و" ارتكاب أخف الضررين" نص المالكية على أن القاضي لابد أن يرسل للغائب بالرجوع، أو نقل زوجته إليه،

-4

أو تطليقها، ويمهله مدة مناسبة إن كان عنوانه، معروفاً، وإن أبى ذلك كله، أو

انقضت المدة المضروبة دون

أن

يرد،

أو كان مجهول محل الإقامة، فرق القاضي بينهما

1

2

3

الدسوقي، حاشية الدسوقي، مرجع سابق 2/ 431

قدامة المغني، مرجع سابق 10/ 240

ابن

نفس

المصدر

المعولي، المعتصم بن سعيد المعتمد في فقه الطلاق، مرجع سابق ص،232 الدسوقي، حاشية الدسوقي، مرجع

سابق

431/ 2

5

انظر: ابن نجيم زين الدين بن إبراهيم الأشباه والنظائر، ط 1، (بيروت - لبنان، دار الكتب العلمية، 1999 م) ص 85

وما بعدها

-7 -